مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

من نجاحٍ إلى نجاح

شرفني بقتلهم

خديجة بنت خويلد

أنا مدينة رفح

الشهيد خالد مسعود

العصفور

فرتـونة السوداء

السمك والدرفيل

حكايات العم عز الدين

أنا شعشوب العنكبوت

وصية شهيد

كلمات ومعاني

جدتي

وأنا أبدأ

الدب والسمكة

عزيزتي فتاة المستقبل

البــوم

القرع (اليقطين)

مهارات

نرسم ونلون

حكايات قبل النوم

كان عبود ضعيف البنية ولكنه حاد الطباع ! وكان كسولا جدا ، لا يملّ اختلاق الأكاذيب ، وهو بالإضافة إلى كل هذا لا يحـب المجتهديـن ، بل ولا يتوانى عن الإساءة إليهم .

 

وذات يوم ، وبينما يستعدّ التلاميذ للدخول إلى غرفة الصف قال عبود لزميل له يدعى عمر بأنه لم يتمكّن من مذاكرة دروسه ، ولهذا طلب منه أن يساعده في الامتحان ! لكن عمر قال بحزم : 

( أستطيع مساعدتك في مذاكرة الدروس ، ولكني لن أفعل ذلك أثناء الامتحان .. هذا غش يا عبود ! )

امتعض عبود من كلام عمر ، لكنه تظاهر بالابتسام وهو يحاول إقناعه : 

( ساعدني يا عمر ! هذه المرة فقط ، وأعدك ألاّ ينكشف أمرنا ! )

صاح عمر بنفاد صبر : 

( ولكن الله يرانا يا عبود ! والله لا يرضى بالغش ! ) .

في الجهة الأخرى كان يقف مجموعة من التلاميذ ينظرون إلى عبود بسخرية ، بينما يتّجه عبود إليهم ، وعيناه تلمعان بالغيظ . قال لهم وهو يرفع حقيبته مهددا : 

( لن أترك عمر وشأنه ! وسترون كيف سيدفع ثمن استهتاره بي ! ) فقال له أحدهم بسخرية : 

( إنه أقوى منك ! ولا يمكنك أن تتشاجر معه . ) 

نظر إليه عبود بغيظ ، ثم لمعت في رأسه فكرة جعلته يضحك بخبث وهو يؤكد لهم نيّته على الانتقام من عمر !

وبالفعل ، طلب عبود من أصدقاء له أن يشغلوا زميلا لهم يدعى أحمد ، وألا يمكّنوه من النزول إلى باحة المدرسة أثناء الاستراحة ؛ وذلك لئلا يلتقي بأخويه اللذين اعتادا على انتظاره كل يوم ليتناولوا معا ما تعدّه لهم والدتهم من شطائر .

وفي هذه الأثناء ذهب عبود إلى أخوي أحمد ( وهما أكبر منه سنا ) وقال لهما مفتعلا الضيق : 

( لن يتمكّن أحمد من القدوم إليكما اليوم ، فقد عاد منذ الصباح إلى المنزل ) .

نظر الاثنان إلى بعضهما بدهشة ، فقال عبود مفتعلا التأثر : 

( لقد ضربه زميل لنا يدعى عمر ! وكسر ذراعه ! ) بصوت واحد صرخا : 

( كسر ذراعه !! ) فأكمل عبود وقد سرّه غضبهما : 

( ربما كسرها ، فأحمد بكى كثيرا قبل أن يستأذن بالعودة إلى المنزل .. )

صمت قليلا ، ثم قال وهو يزمّ شفتيه : 

( لقد هدّده بكما ، لكن عمر قال بأنه سيضربكما إن حاولتما الاقتراب منه . ) 

أحدهما سأل وقد احمرّت عيناه من شدّة الغضب : 

( أين هو ذلك الولد ؟ ) 

فأجاب عبود مظهرا الاهتمام : 

( لا أنصحكما بالتشاجر معه ، فهو قوي ! وقد لا تستطيعان التغلب عليه ! ) 

فصاحا معا : 

( دلّنا عليه ! ) .

وما هي إلا لحظات ، حتى كان عبود يشير إلى عمر من بعيد .

وبالفعل ، ما إن لاح لهما عمر حتى انقضّا عليه معاً ، وأشبعاه ضرباً حتى سال الدم من أنفه وفمه ، ولم تنفع محاولة التلاميذ إبعادهما عنه ، فاستنجدوا بالمعلّمين !

كانت لحظة قاسية ! محرجة ! تمنى كلاهما أن تنشق الأرض وتبتلعهما عندما نظرا حولهما فوجدا أخاهما أحمد يحاول إبعادهما عن عمر وهو يصرخ بدهشة :

( لماذا تضربانه ؟! لماذا تضربانه ؟! ) .

فهم كلاهما أنهما تعرّضا لخدعة شرّيرة ، لكن العقاب كان ينتظرهما أمام مكتب مدير المدرسة . وصدّقني يا صغيري ، كان كل شيء أهون عليهما من إحساسهما بالخزي والندم عندما عـرفا حقيقة الأمـر ، وحقيقة الظلم الذي أصابا به عمر !

ترى .. ألا تذكّرك هذه القصة بقول الله تعالى : 

إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين .

والآن .. أغمض عينيك يا صغيري .. ها هي النجوم تتلألأ من بعيــد ، وعلى نافذتك يغفو القمر ، دع النوم يتسلل إليك ، ويسكن عينيك ، نم يا صغيري ، نم ؛ فعين الله لا تنام .

للأعلى


2004 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  لغز العدد

                   المسابقة

                 ابتسامات

                تقويم اللسان