مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

من نجاحٍ إلى نجاح

شرفني بقتلهم

خديجة بنت خويلد

أنا مدينة رفح

الشهيد خالد مسعود

العصفور

فرتـونة السوداء

السمك والدرفيل

حكايات العم عز الدين

أنا شعشوب العنكبوت

وصية شهيد

كلمات ومعاني

جدتي

وأنا أبدأ

الدب والسمكة

عزيزتي فتاة المستقبل

البــوم

القرع (اليقطين)

مهارات

نرسم ونلون

حكايات قبل النوم

خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشية الأسدية.

ولدت سنة 68 قبل الهجرة (556 م).

كبرت وترعرعت في بيت مجد ورياسة، ونشأت على الصفات والأخلاق الحميدة.

عُرفت بعفتها ورجاحة عقلها حتى دعاها قومها في الجاهلية بالطاهرة.

تزوجت مرتين قبل زواجها برسول الله صلى الله عليه وسلم، من سيّدين من سادات قريش، هما: عتيق بن عائد المخزومي، وأنجبت منه ابنة واحدة. وأبو هالة بن زرارة التميمي، وأنجبـت منـه غلامـاً.

 

عملت السيدة خديجة في التجارة، فكانت تستأجر الرجال وتدفع المال مضاربة، وقد بلغها عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) صدقه وأمانته وكرم أخلاقه، فبعثت إليه وطلبت منه أن يخرج في تجارة لها إلى الشام مع غلام لها يقال له ميسرة. وقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فربحت تجارتها هذه المرة ضعف ما كانت تربحه في الرحلات السابقة.

أُعجبت خديجة رضي الله عنها بأمانة رسول الله وحُسن أخلاقه ، فأرسلت إليه من يعرض عليه الزواج منها ، وقبل الرسول صلى الله عليه وسلم ، وتزوجها وكان لها من العمر أربعون سنة ولرسول الله خمس وعشرون سنة ، فكانت أول امرأة تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأحب زوجاته إليه . أنجبت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولدين وأربع بنات ، وهم : القاسم وعبد الله ، ورقية وزينب وأم كلثوم وفاطمة رضي الله عنهم جميعاً .

إسلامها:

عندما بعث اللهُ – سبحانه وتعالى– النبيَّ كانت السيدة خديجة – رضي الله عنها- أولَ من آمن بالله ورسوله، وأولَ من أسلم من النساء والرجال، وأولَ من خفَّفَ عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهوّن عليه ما يلقى من بطش قريش وتعذيبهم وتكذيبهم له.

منزلتها عند رسول الله:

كانت خديجة بالنسبة للرسول (صلى الله عليه وسلم) الأمَّ الرؤوم، والزوجة الحنونة الطائعة، والسكن المريح، والخير الذي أرسله الله له، وكان لها نِعْمَ الزوج الصادق، والمحبّ الحاني، وكانت له نِعْمَ الزوجة الصادقة المخلصة الأمينة على بيته وأولاده.

وكان من عادة محمد الزوج، الاعتكاف في رمضان في غار حراء، وبينما هو في الغار جاءه جبريل عليه السلام وقال له: اقرأ، وما كان محمد صلى الله عليه وسلم بقارئ أو كاتب، فضمَّه جبريلُ إليه بقوة، وكرر عليه كلمة "اقرأ"، فردّ مرتعداً خائفاً: ما أنا بقارئ. وتكرر الضَّمُّ من جبريلَ ثلاثَ مرات قال بعدها جبريل (عليه السلام):

اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم.

وما إن انتهى محمد، من ترديد أول كلمات القرآن، حتى انصرف جبريل عليه السلام وترك محمداً يرتعد خوفاً، ويتصبب عرقاً.

نزل محمد من الغار إلى داره، فاستقبلته زوجته الحنون، فوجدته ينتفض، وراعَ خديجةَ ما كان عليه محمد، فضمته إلى صدرها حتى هدأت نفسه، وحدَّثها بما جرى له في الغار، فردت بصوت حان واثق، صادق أمين:

 "الله يرعانا يا أبا القاسم، أبشر يا ابن العم واثبت، فوالذي نفس خديجة بيده، إني لأرجو أن تكون نبيَّ هذه الأمة، واللهِ لا يخزيك اللهُ أبداً، إنك لتصلُ الرَّحِمَ، وتَصْدُقُ الحديث، وتَحْمِلُ الكَلَّ، وتَقْرْي الضيف".

وقفتْ خديجةُ إلى جوار زوجها الرسول، تؤازره في دعوته، وتناضل في سبيل نشرها، منفقة كلَّ ما تملك من مال، متحملةً المشاقَّ والمصاعب، لتثبيت دعائم هذا الدين. وكان الرسول الكريم لا يخفي عنها شيئاً من أمر الوحي ونزوله، إلى أن قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات مرة:

- انتهى يا خديجةُ عهدُ النوم والراحة، فقد أمرني جبريلُ أن أُنذرَ الناس، وأدعوهم إلى عبادة الله، فمن ذا أدعو، ومن ذا يستجيب.

فردّت عليه بثقة وإيمان:

أنا أستجيب يا محمد، فادعُني قبل أن تدعوَ أيَّ إنسان، وإني لمسلمة لك، مصدقة برسالتك، مؤمنة بربك.

وفاتها:

تُوُفِّيت السيدة خديجة ساعدُ رسول الله الأيمن في بثِّ دعوة الإسلام قبل هجرته إلى المدينة المنورة بثلاث سنوات، ولها من العمر خمس وستون سنة، وأنزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه في حفرتها وأدخلها القبر بيده، وكانت وفاتها مصيبة كبيرة بالنسبة للرسول - صلى الله عليه وسلم- تحمَّلَها بصبر ورباطة جأش راضياً بحكم الله وقضائه، وسُمِّيَ هذا العام بعام الحزن لشدة حزن الرسول عليها. وبقي النبيُّ الكريم وفياً لها بعد وفاتها يذكرها بالخير في كل مناسبة ويحن إلى أصدقائها رضي الله عنها وأرضاها وأسكنها الفردوس الأعلى.

تقول السيدة عائشة أمُّ المؤمنين رضي الله عنها:

(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيُحسن الثناء عليها، فذكر خديجة يوماً من الأيام فأدركتني الغيرة فقلت:

"هل كانت إلا عجوزاً فأبدلك الله خيراً منها".

فغضب رسول الله حتى اهتز مقدم شعره من الغضب ثم قال:

"لا والله ما أبدلني الله خيراً منها، آمنتْ بي إذ كفر الناس، وصدَّقتني إذ كذَّبني الناس، ورزقني الله منها أولاداً إذ حرمني من النساء".

 قالت عائشة: فقلت في نفسي لا أذكرها بسيئة أبداً).

للأعلى


2004 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  لغز العدد

                   المسابقة

                 ابتسامات

                تقويم اللسان