|
بناني
العرب الكنعانيون منذ القدم، وسموني
بهذا الاسم وهو بمعنى "ارتجاف".
وأشتهر
بكثرة ينابيعي، فعندي أكثر من 20 نبعاً
أشهرها عين الدورة.
مناخي
معتدل، يبلغ متوسط درجة الحرارة
السنوية عندي 15 درجة، ويبلغ متوسط كمية
الأمطار فيّ 500ملم.
يوجد
فوق أرضي مقام النبي يونس بن متّى –عليهما
السلام- ومسجد ومزار ينسب إلى الصحابيّ
الجليل: عبد الله بن مسعود –رضي الله
عنه-، وعندي مدرسة يرجع تاريخ بنائها
إلى العهد العثماني. أشتهر بكثرة الخرب
الأثرية الموجودة لدي وهي: برج السور،
والطبيقة، وكسبر، ومانعين، وبيت
خيران، وأبى الدبة، وماماس.
وينتشر
حولي عدد من القرى الصغيرة أهمها: قرية
الحسكة وتقع إلى الجنوب الغربي من
أرضي، وفيها عيون كثيرة وبساتين وكروم.
في
بادئ الأمر خضعت للانتداب البريطاني
كسائر أخواتي المدن والقرى
الفلسطينية، وتعرضتُ للكثير من
الاعتداءات، ولكن أبنائي أعطوا أحسن
الأمثلة في الشجاعة والصمود. وبعد عام
1948 خضعتُ للإدارة الأردنية إلى أن
احتلني اليهود عام 1967.
السكان
والنشاط الاقتصادي:
يبلغ
عدد سكاني حتى عام 2000م 19 ألف نسمة،
موزعين على حلحول القديمة وحلحول
الجديدة.
ويعتمد
أبنائي في معاشهم على الزراعة بالدرجة
الأولى لخصوبة أرضي ومناخي المعتدل،
وكثرة مصادر المياه والينابيع لدي،
ومن أهم مزروعاتي: العنب والتين
والبرقوق والمشمش والكرز والتفاح
والخوخ والزيتون.
أما
النشاط الاقتصادي فيحتل الدرجة
الثانية، بسبب وقوعي على طريق القدس–
الخليل، وهذا جعلني سوقاً حيوياً
للمسافرين على الطريق، ويوجد لدي سوق
مركزي للخضار والفواكه لتصريف الإنتاج
الزراعي الفائض عندي.
أما
الصناعة فتحتل الدرجة الثالثة لدى
أبنائي، والصناعة الوحيدة الموجودة هي
صناعة الحجر والرخام، لوجود عدد من
مقالع الحجر على أرضي.
النشاط
الثقافي:
أنشئت
أول مدرسة عندي في العهد العثماني،
واستمرت حتى العهد البريطاني، وكانت
مدرسة ابتدائية، وضمت أكثر من 300 طالب
موزعين على سبعة صفوف، ويدرّسهم سبعة
معلمين.
وفي
عام 1945 تم إنشاء أول مدرسة للبنات أعلى
صفوفها الثالث الابتدائي، ضمت أكثر من
50 طالبة تعلمهن معلمتان.
والآن
عندي اثنتا عشرة مدرسة حكومية،
ومدرستان تابعتان لوكالة الغوث، ويبلغ
عدد طلابي 6000 طالب.
معالم
المدينة:
أنا
منطقة سياحية، يقصدني السيّاح من كل
مكان، لكثرة المواقع الأثرية والخرب
عندي، ومن مواقعي الأثرية: مسجد النبي
يونس عليه السلام، ومقام الصحابي
الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله
عنه، والزاوية (البوبرية) وهي عبارة عن
مسجد قديم في وسط البلدة القديمة.
والساحة أو الديوان، وعين النبي أيوب
عليه السلام، والمسجد العمري، نسبة
إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي
الله عنه عندما زار القدس فاتحاً.
أنقسم
إلى قسمين: قديمة وحديثة،
القديمة مني تتكوّن من بيوت متراصة
ومتداخلة، تتوزع إلى أحواش وعليات
سُميت بأسماء العائلات. والعليّة هي
"البيت الكبير المرتفع" أما
الأحواش فهي مجموعة من بيوت ومخازن
تموين، ومتابن للأعلاف، وحظائر، وآبار
مياه، ويوجد لكل حوش ساحة.
وفيها
عدة حارات وأزقة هي: حارة
اليعقوب، وعين أيوب، وزقاق بير
الدلبة، وزقاق الحسنين، وحارة
الأقراط، وحارة الكراجة، وزقات محلة
الزماعرة، وزقاق محلة الحرم من
البيادر، وزقاق الدكاكين.
أما
الحديثة منّي، فهي ما حصل من تمدد ونمو
سكاني طبيعي، للمدينة القديمة، حيث
التوسع العمراني ذو الطابع الحديث في
الهندسة والتخطيط.
ويوجد
على أرضي (مغتصبة) واحدة فقط هي "كرمي
تسور" وتقع في شمالي. وأرجو من الله
العلي القدير أن يجعلها تغور في باطني،
هي ومن فيها.
وأخيراً
يا أحبائي.. أتمنى من الله أن لا تنسوني
من دعواتكم بالنصر العظيم لي ولجميع
أخواتي المدن الفلسطينية، لتزوروني
وتأكلوا عندي المشمش اللذيذ والتفاح
العسل، والزيتون المليء بالزيت،
وتتمتعوا بمناظري الخلابة، وتستظلوا
تحت أشجاري الوارفة..
|