مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

حكاية الدموع

الجامعة المستنصرية

عبد الله بن عمر

الشهيد وليد اعبيدو

الرجوع إلى الحق

حلاقة

أنا بلدة حلحول

مُحَمَّدٌ رسولُ الله

عزيزتي فتاة المستقبل

الفزّاعة

البط والقط

حكايات العم عز الدين

العَقْـعَق

وصية شهيد

الورد

جدتي

البطيخ

كلمات ومعاني

نرسم ونلون

حكايات قبل النوم

حرباء وضفدعة التقتا قرب بركة صغيرة ، دهشت الضفدعة من براعة الحرباء في التكيّف مع المكان ، فالحرباء يا صغيري تستطيع أن تغيّر لونها ، فمرّة تحمل لون النباتـات ، ومـرّة لـون الأرض 

 

وهكذا .. 

قالت الضفدعة للحرباء بدهشة :

ـ كم أنت بارعة في التخفّي أيتها الحرباء ! لقد ظننتك عوداً أخضر .

بتكبّر أجابتها وهي تتحرك مبتعدة :

ـ يمكنني أن أفعل أكثر من هذا .

ـ حقاً ! أرجوك أيتها الحرباء علّميني فن التخفّي .

ـ لا .. لن أكشف أسرار لعبتنا ، ثم إنك ضفدعة غبية ولن تتمكني من التعلّم !

بخيبة أمل عادت الضفدعة إلى البحيرة ، بينما تراقبها الحرباء وهي تقفز إلى الماء . نادتها الحرباء وقد بدت عليها الغيرة :

ـ أرى أنك تتقنين السباحة أيتها الضفدعة

ـ أجل ! كلنا هنا نتقن السباحة .

مطّت الحرباء شفتيها ، ثم قالت وهي تضع يدها على رأسها لتحجب عنه أشعة الشمس الحارقة :

يبدو الماء بارداً !

عرفت الضفدعة ما يدور في ذهن الحرباء فبدأت ترقص في الماء بسعادة وهي تردد دون توقف :

ـ بارد ومنعش ! بارد ومنعش ! بارد و ..

فقاطعتها الحرباء بضيق :

ـ ما رأيك أيتها الضفدعة .. أعلّمك فن التخفّي وتعلّمينني السباحة ؟

ـ موافقة ! بشرط أن أتعلّم أنا أولاً .

وهكذا بدأت الضفدعة بأخذ الدروس ، مرّة تشرح لها الحرباء ما يتوجب عليها فعله ، ومرّة تجرّب بنفسها ، ورغم أن الحرباء كانت تعلّمها بنفاد صبر إلا أنها كانت تصرّ على فهم كل شيء قبل المحاولة .

قالت لها الحرباء وهي تقف على حافة البركة :

ـ لا ، لن أصبر أكثر أريد أن أتعلّم السباحة .

ـ ولكنك لم تنتهي من تعليمي بعد !

ـ وما ذنبي إن كنت غبية ؟ 

تحمّلت الضفدعة الكثير من غرور الحرباء وتكبّرها ، لكنها وبعد عدّة أيام من العمل المضني والمواظبة على المذاكرة تأكدت من إتقانها للتخفّي ، فأظهرت رغبتها بسداد الدين وذلك بتعليم الحرباء السباحة .

ركضت الحرباء بحماسة نحو البركة ، ووقفت على حافتها كما تفعل الضفدعة . قالت الضفدعة لها وهي تشير إلى الماء :

ـ عندما تقررين السباحة عليك أن تقفزي إلى الماء أولاً .

وقبل أن تكمل الضفدعة كلامها كانت الحرباء قد قفزت إلى الماء بدافع من تسرّعها ، وكم أصابها الذعر حين أحسّت بالماء ولم تعرف ماذا تفعل بعد القفز !

في هذه اللحظة قفزت الضفدعة إلى الماء وأخرجتها لائمة ، بينما هربت الحرباء بسرعة حين أحست باليابسة ، وقررت ألاّ تفكر بتعلّم السباحة أبداً ! ضحكت الضفدعة وهي تقول لها مؤكدة :

ـ تذكّري أيتها الحرباء ، لا يمكننا تعلّم الأشياء دفعة واحدة !

وهكذا يا صغيري فشلت الحرباء بتعلّم السباحة بسبب تسرّعها ، ما رأيك أن نفكر معاً بقول الله تعالى : خلق الإنسان من عجل سأريكم آياتي فلا تستعجلون ( 37 الأنبياء )

والآن .. أغمض عينيك يا صغيري ، ها هي النجوم تتلألأ من بعيد ، وعلى نافذتك يغفو القمر ، دع النوم يتسلل إليك ، ويسكن عينيك ، نم يا صغيري ، نم ؛ فعين الله لا تنام .  

للأعلى


2004 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  لغز العدد

                   المسابقة

                 ابتسامات

                تقويم اللسان