|
وهذا
يؤكد لنا أفضلية هذا الشهر المبارك عن
بقية الشهور، فمن صام رمضان إيماناً
واحتساباً غفر الله له ما تقدّم من
ذنبه، وفيه مجاهدة للنفس عن شهواتها،
وهذه المجاهدة تربي فينا أخلاقاً
فاضلة، وتذكرنا بإخوان لنا فقراء لا
يجدون لقمة العيش، علينا تقديم العون
لهم ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً، ولو
كانوا في أقصى الأرض، فما بالنا
بإخواننا القريبين منا في فلسطين
والعراق، يجاهدون ولا معين لهم إلا
الله، ولا يجدون الطعام ولا الشراب ولا
اللباس الذي يقيهم من الحرّ في الصيف،
ومن البرد في الشتاء، إنهم يجوعون
ويعرون ويلتحفون السماء بلا مأوى، بعد
أن هدم اليهود المجرمون بيوتهم،
وطردوهم من أرضهم، ولا يحرك فينا ذلك
ساكناً، وقد أقبل رمضان ليذكرنا
بهؤلاء الإخوة.
لا
يجوز لنا أن ننساهم من الدعاء في
قيامنا وسجودنا وركوعنا، وخاصة في
السحر وعند الإفطار. ولن ننسى أن نقدّم
لهم ما نستطيع من مساعدات تعينهم، فهم
في حاجة ماسة لكل مساعدة..
ولا
تنسوا أحبائي الطفلة غدير مخيمر، التي
قتلها قناص يهودي وهي في مدرستها وعلى
مقعدها في صفها، ادعوا لها بالرحمة
ولأهلها بالصبر والسلوان، وعلى قاتلها
بجهنم وبئس المصير.
|