|
ينتقلُ
الصدى عبر الهواء من مصدره بسرعة تقرب
من 375 متراً في الثانية.. وهو ينتقلُ في
هيئة موجات شبيهة بموجات الماء التي
تتكون حينما نلقي حصاة في الماء..
وتخرج
موجات الصوت إلى جميع الاتجاهات،
كالضياء الصادر من المصباح. وقد تقابلُ
موجة الصوت عائقاً فترتد أو تنعكس
مثلما ينعكس الضوء.. وحين تنعكس موجة
الصوت بتلك الطريقة، كأنها تسمع في
هيئة (صدى).. وهكذا فالصدى صوت معادٌ
بوساطة الانعكاس.

وليس
بمقدور جميع العوائق أن تنتج الصدى..
فهناك بعض الأشياء تمتص الصوت، بدلاً
من عكسه.. ولو أن صوتاً عكسه أحدُ
العوائق، فإن صدى واحداً يسمع حسب..
ويدعى هذا بـ "الصدى البسيط"..
أمّا
إذا عكس الصوت عائقان أو أكثر، فإن
الصدى يتكرر مرات كثيرة، ويدعى في هذه
الحالة "الرجع" أو الصدى المركب".
ولا
نستطيع أن نسمع الصدى كصوت منفصل إلا
إذا ابتعد الصوت مسافة من المصدر الذي
انعكس منه.. فلا يمكن سماع الصدى المرتد
من جدار إلا إذا ابتعد الصوت عنه مسافة
تقدر بـ (167) متراً!
والآن..
هل يستطيع الصدى أن ينتقل عبر الماء؟...
وقبل
أن نجيب على هذا السؤال، ينبغي لنا أن
نسأل أولاً:
هل
بمستطاع الصوت أن ينتقل عبر الماء؟..
الجواب:
نعم.. فهو ينتقل في الماء بسرعة
تزيد عن 1.430 متراً في الثانية!
وتزود
السفن بآلات وأدوات ترسل إشارات عبر
الماء، ثم تتسلمها فبإرسال إشارات
حادة، وقياس المدة التي يرجع فيها
الصدى، يستطيع الملاح قياس المسافة
التي تفصل المركب عن قاع البحر، أو أي
قارب أو عائق ما!.
|