|
الحمد
لله رب العالمين حمد الشاكرين …
الصابرين المرابطين في فلسطين ، و
الصلاة و السلام على سيدنا محمد إمام
المجاهدين و قائد الغرّ الميامين و على
آله و صحبه أجمعين و بعد :
يا
أيها المسلمون المرابطون :
امتشقت
قلمي بدلاً من سلاحي للحظات قصيرة … بل
لدقائق معدودة كي أخط لكم هذه الكلمات
و السطور معبراً لكم فيها عن مدى حبي و
دعائي إلى الله أن يجمعني بكم في مستقر
رحمته عند مليك مقتدر ، كي أخط هذه
الوصية و أنا أعلم أن الآجال و الأعمار
محدودة عند الله تعالى فأقول و بالله
التوفيق .
أهل
قريتي :
أحببتكم
في الله و ما كرهت أحداً فيكم ، فمن سار
على طريق الحق و الإيمان فله بذلك
الأجر و الثواب ، و من حاد فعليه الوزر
و العقاب و أسأل الله الهداية و الرشاد
و الدنيا زائلة لا تساوي عند الله جناح
بعوضة و الآخرة هي دار اللقاء و
المستقر و الجنة تنتظر سكانها من
أمثالكم و أمثال المجاهدين و الشهداء و
الصالحين و حسن ألئك رفيقاً … أوصيكم
بتقوى الله و طاعته و أحذّركم من
عصيانه و مخالفة أمره … أوصيكم
بالوحدة فهي طريق النصر … كونوا أخوة
متحابين و لا تتفرقوا فتنازعوا
فتفشلوا فتذهب ريحكم .. سيروا رافعين
راية الإسلام (لا اله إلا
الله محمد رسول الله) فلن تخسروا
أبداً …
شباب
قريتي العظماء …
أحمّلكم
أمانة القرية و الجيل القادم فكونوا
الدليل لهذا الجيل و القدوة فالطريق
طويل و شاق و ما بعد الليل إلا الصبح
بقريب ، امتشقوا أسلحتكم و التحقوا
بكتائب الحق و القوة و الله معكم .
إخواني
في السلطة الوطنية :
أدعو
الله لكم بالهداية و أن يبصركم بالطريق
.. عليكم بالانحياز لخيار شعبكم و إرادة
أمتكم فخيارها خيار المقاومة و
الاستشهاد فلا ينفع مع عدونا الغاصب
إلا خيار البندقية و الرشاش و العبوات
الناسفة … فقد جربتم خيار السلام
طويلاً … فماذا كانت النتيجة إلا
القتل و التشريد و الاغتيال و الهدم و
الحصار و التجويع … آن الأوان لاقتلاع
عمنوئيل و أريئيل و بيت إيل و كل
المستوطنات السرطانية من أرضنا فلسطين
… أرض الرسالات و النبوات .
أحبتي
في حركة المقاومة الإسلامية – حماس :
أنتم
قدر هذا الشعب و حراس هذا الوطن بكم
تفتخر الأمة و بأمثالكم تعود الأمجاد
… أمجاد صلاح الدين و قطز و الظاهر
بيبرس و القسام و العزام … أوصيكم
بالمحافظة على الوحدة و التكاتف و
الصبر فأنتم العنوان و الهوية ، كونوا
على قدر المسؤولية فالمستقبل لكم و بكم
فشعبكم أمانة في أعناقكم .
أهلي
.. أبى و أمي .. و إخوتي ..
عشت
معكم القليل و تشرّدت الكثير و طاردت
الأعداء كلّ ذلك في سبيل الله و الوطن و
فلسطين … أبي .. هكذا علمتني ، أردتني ..
أمي هذا ما أرضعتني … إخواني .. لأنني
أحبكم أريد أن أكون شفيعاً لكم و
لقاؤنا في الجنة سنلتقي بين أنهارها و
أشجارها هناك البداية و النهاية في
صحبة رسولنا محمد عليه السلام و صحبه
الكرام الأخيار … أوصيكم بدينكم و
بصلاتكم و صيامكم و عمل الخير و حب
الناس و المسامحة … علّموا أولادكم حب
الدين و الوطن و صلوا الرحم و لا تقطعوه
و ادعوا لنا في ظهر الغيب أن يكتبنا من
الشهداء المخلصين الطائعين الصالحين .
و
إنه لجهاد .. نصر أو استشهاد
أخوكم
المحب :
نصر
الدين مصطفى أحمد عصيدة
|