مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

هاتِ النصرَ يارمضان

فتيان مؤمنون

ذو الذيل الأبيض

حكايات العم عز الدين

الحَسّون

ابن خلدون

الشهيد نائل أبو هليل

جدتي

لغيرِ اللهِ ما سجدا

لطيفة الحبوبة

أنا مدينة

وصية شهيد

عزيزتي فتاة المستقبل

المسكينة

الكركديه

كلمات ومعاني

القرد الطيب

مشاكل الحمار فهمان

نرسم ونلون

حكايات قبل النوم

كان حادثا مؤلما ! أراد محمد أن يقطع الشارع ، لكن السيّارة القادمة من آخر الشارع بسرعتها الكبيرة دهسته ! فانطلقت من أمام بوّابة المدرسة صرخات الفزع ، وانتشرت بين التلاميذ الفوضى ، بينما وخلال دقائق كان محمد في المشفى يسعفه الأطباء ، ويطمئنون السائق على حالته : 

( كسر في قدمه ويده اليمنى ، بالإضافة إلى بعض الرضوض ، لكنه بخير . ) 

وقد أوصى الأطباء باستراحته لمدّة أسبوعين في المنزل .

 

بدا الأمر مؤلما ومملا بالنسبة لعبد الله ، فالتوقف عن الذهاب إلى المدرسة والتزام الفراش أمر لم يعتده ، بل وسيجعل متابعة دروسه صعبا للغاية .

وفي اليوم التالي ، وبينما يتذمّر محمد من البقاء في المنزل فوجئ بقدوم زميل له من المدرسة يدعى زيد . وكم كان سروره عظيما وهو يستقبله ! حتى إنه كاد أن ينهض من فراشه لولا الألم الذي شعر به عندما حاول الحركة !

جلس زيد مع محمد يحدّثه بأخبار المدرسة لذلك اليوم ، ثم طلب من والدة محمد أن تحضر حقيبة محمد المدرسية ، حيث أخرج دفاتره ، وبدأ ينقل الدروس من دفاتره إلى دفاتر محمد ، ثم ذاكر الدروس معه ، وأم محمد تتابعهما وإحساس غامر بالامتنان لزيد يملأ قلبها .

صحيح أن زيدا لم يكن صديقا حميما لمحمد ، لكنه في تلك اللحظة يشعر بحب غامر نحوه ، ويتمنى لو يبقى عنده فترة أطول ! كذلك

عندما استأذن زيد للمغادرة كانت أم محمد تشكره بحرارة شديدة ، وترجوه ألا يتوقف عن زيارة ولدها . 

وهكذا ، توالت زيارات زيد ، حتى أن محمد لم يعد يشعر بتغيّبه عن المدرسة ، بل وكفّ عن التذمّر ! فبفضل زيد لم يفته شيء من الدروس .

وعندما عاد محمد إلى المدرسة لم يتخلّى عنه زيد ، بل كان يساعده عند انتقاله من مكان لآخر ، ويعاونه في نسخ دروسه دون كلل أو ملل ، فصار أقرب أصدقائه إليه ، وأحبهم إلى قلبه !

 وعرف محمد مع الوقت أن زيدا بلا أقارب أو أصدقاء ، وأنه يعيش مع والديه وإخوته في منزل متواضع قام والده ببنائه بنفسه ، وكم شعر بالحزن عندما رآه  يحاول التخلص من مياه الأمطار التي غطّت أرضية المنزل ، في الحقيقة أن شتاء ذلك العام فاجأ الناس بأمطاره الغزيرة !

ولم تمض سوى بضعة أيام حتى اشتدّ تساقط الأمطار لدرجة أنها أغرقت عددا من المنازل الواقعة في طريق السيول ، ولسوء الحظ ! كان منزل زيد هو أحد تلك البيوت التي أغرقها الفيضان !

لم يعرف والدا زيد ماذا يفعلان ، فقد وجدا نفسيهما بلا مأوى هما وأولادهما ، مما أثقل كاهلهما ، وجعلهما يضربان كفا بكف أسى وحيرة !

وفي تلك الأثناء ، أطل عليهما وجه لم يعرفاه ، لكن زيدا عرفه جيدا .. أجل ! إنه هو ، محمد ! ولا بد أن الرجل الذي يرافقه هو والده .

وبطريقة رائعة ملؤها الود عرض والد محمد عليهم الإقامة في منزله حتى يتدبّروا أمرهم .. كانت نظرات زيد معلّقة بمحمد الذي أمسك بيده مشجعا ، ولم يجد كلمات يعبّر بها عن امتنانه ، فقد أصرّ والد محمد على استضافتهم ، وهكذا حصلوا جميعا على مأوى ! وعرف زيد في داخله أن معروفه الصغير أكسبه صديقا رائعا وقف إلى جانبه في أقصى الظروف وأصعبها ! 

ترى .. ألا تذكرك هذه القصة بقول الله تعالى : 

هل جزاء الإحسان إلاّ الإحسان (60 الرحمن )

والآن .. أغمض عينيك يا صغيري .. ها هي النجوم تتلألأ من بعيد ، وعلى نافذتك يغفو القمر ، دع النوم يتسلل إليك ، ويسكن عينيك ، نم يا صغيري ، نم ؛ فعين الله لا تنام .

للأعلى


2004 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  لغز العدد

                   المسابقة

                 ابتسامات

                تقويم اللسان