مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

هاتِ النصرَ يارمضان

فتيان مؤمنون

ذو الذيل الأبيض

حكايات العم عز الدين

الحَسّون

ابن خلدون

الشهيد نائل أبو هليل

جدتي

لغيرِ اللهِ ما سجدا

لطيفة الحبوبة

أنا مدينة

وصية شهيد

عزيزتي فتاة المستقبل

المسكينة

الكركديه

كلمات ومعاني

القرد الطيب

مشاكل الحمار فهمان

نرسم ونلون

حكايات قبل النوم

 

ترجمة: عمار يوسف المطلبي

كان جُحْرُ الأرنب "بوني" ذي الذيل الأبيض يقع عند حافة الغابة، لكن مدخله الخلفي كان ينفتح على أحد البساتين، حيث التقى يوسف ومريم.

لقد التقاهما مصادفة ذات يوم، وكانا يفترشان العشب، ولم يكن أمامه متسع للهرب فأقعى متظاهراً بأنه حجر، مؤملاً ألا يثير انتباههما إليه.

ولما لم تبدر منهما حركة رفع نفسه برفق على قائمتيه الخلفيتين وأتلع أذنيه وراح يراقبهما بصمت، فلم يتحرك أيٌّ منهما أو يصدر عنهما صوت، فأيقن أنهما لن يؤذياه وراح يقضم العشب بقربهما. ثم إنه اعتاد بعد ذلك على رؤيتهما، ولم يعد يخافهما أكثر من خوفه من الشجيرات والأشجار!

وتعلقت مريم بالكائن الصغير، فكانت تجلس ساكنة حين يقترب منهما كي لا تخيفه، أما يوسف، فكان صامتاً على الدوام ومستغرقاً في النوم!...

لكن.. ذات مساء، حين كان الأرنب ذو الذيل الأبيض ينطُّ قرب جُحْره، بدتْ مريم على غير عادتها، فما إنْ رأت الأرنب حتى راحت تصيح:

"عد إلى بيتك يا بوني بسرعة، ولا ترجع حتى الغد!.. فإن الرجال ينصبون فخاخهم قريباً من الجحور في البستان، وسيمسكون بأي أرنب يخرج من جحره".

ولما لم يظهر على بوني الاهتمام، راحت مريم تصفق بيديها وتخيفه، فانقلب إلى جحره جارياً، لكن عينيه البراقتين وأذنيه الطويلتين سرعان ما ظهرتْ ثانية من داخل جحره!

قامت مريم وأخذت سرير يوسف الصغير، ودفعت به في الجحر إلى أبعد ما تستطيع، ثم وضعت الدمية فيه، وغطتها بعناية وقالت لها بحزم:

- "انظر يا يوسف... ينبغي لك أن تظل الليلة هنا كي لا يكون بمستطاع بوني الخروج".

وفي تلك الليلة، سمع ذو الذيل الأبيض، وهو في جحره، ضجة غريبة.. في البداية تناهى إلى سمعه وقع أقدام ثم أصوات، وبعد ذلك صرخات أرانب.. لكنه كان أشد خوفاً من أن يخرج إلى الغابة ليتناول عشاءه، فلزم مكانه صامتاً مرتجفاً.

وفي الصباح الباكر، استيقظ على صوت خربشة فوق سقف الجحر، أعقبه دفق من الضياء، ولم يلبث يوسف وسريره الصغير أن اختفيا!

زحف الأرنب الصغير خارجاً من جُحْره إلى البستان، وهو يتلفت حواليه، ولم يلبث أن وقع بصره على يوسف ومريم التي حين أبصرت بالأرنب قبضت بقوة على دميتها وصاحت:

"انظر يا عزيزي يوسف.. لقد أنقذناه! هل أنت مسرور لذلك يا بوني؟!".

لكن يوسف لم يجب، فقد بدا عليه أنه لا يزال مستغرقاً في النوم، وبدا على ذي الذيل الأبيض أنه هو الآخر لم يحفل بالأمر، فقد كان مشغولاً بقضم العشب، بعد ليلة لم ينل فيها عشاءه!!

للأعلى


2004 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  لغز العدد

                   المسابقة

                 ابتسامات

                تقويم اللسان