مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

أنت الحبيب الأول

أحمد يستقبل العيد

أمير الشهداء

أم حبيبة

أنا مدينة دير البلح

فك جميع الأسرى

ما أجمل أن ندعو الله

اللقلق الصغير

جحا القرن 21

حكايات العم عز الدين

مالك الحزين

جدتي

أنا البرتقالة

مشاكل الحمار فهمان

وصية شهيد

عزيزتي فتاة المستقبل

كلمات ومعاني

سفينة الصحراء

في العيد لا تنسى

نرسم ونلون

حكايات قبل النوم

 

مقدمة:

هذه، يا أحبائي الأشبال، سيرة بطل عظيم، ما عرف التاريخ له مثيلاً، جاهد الصهاينة، أبالسة الأرض، منذ كان فتى مثلكم، وبقي يجاهدهم حتى استشهد في عملية غدر، وهو الشيخ المشلول الأطراف –ولا يتحرك منه إلا لسانه، وعقله، وقلبه.

السيرة الذاتية

ولد الشيخ المجاهد أحمد إسماعيل ياسين عام 1936 في قرية جورة قضاء المجدل شمالي غزة.

درس الابتدائية في مدرسة "الجورة الابتدائية" حتى الصف الخامس حيث حلت النكبة بفلسطين وشرد أهلها عام 1948، فهاجر مع أسرته إلى غزة. ليذوق مع أسرته وسائر اللاجئين مرارة الفقر والجوع والحرمان إلى جانب مرارة اليُتم فقد توفي والده وعمره لم يتجاوز الثلاث سنوات، فقد كان الفتى أحمد يذهب إلى معسكرات الجيش المصري مع بعض أقرانه لأخذ ما يزيد عن حاجة الجنود من طعام ليطعموا به أهليهم وذويهم الذين شرّدهم اليهود بمساعدة أمريكا والإنكليز وروسيا وغيرها من الدول المعادية للإسلام والمسلمين.

ترك الفتى أحمد الدراسة من عام (1945 - 1950) ليعين أسرته المكونة من سبعة أفراد والعمل في أحد المطاعم في غزة، ثم عاود الدراسة مرة أخرى.

في السادسة عشرة من عمره تعرض الشاب اليافع لكسر في فقرات العنق أثناء تدريبه بعض أقرانه على السباحة عام 1952، وتم وضع رقبته داخل جبيرة من الجبس مدة (45) يوماً اتضح بعدها أنه سيعيش بقية عمره رهين الشلل الذي أُصيب به في تلك الفترة.

أنهى الشاب أحمد دراسته الثانوية عام /1958/ ونجح في الحصول على فرصة عمل  في مهنة التدريس رغم الاعتراض عليه في البداية بسبب حالته الصحية، وكان معظم دخله يذهب لمساعدة أسرته الفقيرة.

عانى الشاب المقعد بالإضافة إلى الشلل التام من أمراض عديدة مثل: فقدان البصر في العين اليمنى أثناء التحقيق معه وتعذيبه على يد المخابرات الصهيونية في فترة سجنه، وضعف شديد في قدرة إبصار العين اليسرى، والتهاب مزمن في الأذن، وحساسية في الرئتين وبعض الأمراض والالتهابات المعوية الأخرى. ومع كل هذه الأمراض، بقي مجاهداً وداعياً إلى الجهاد، لا يخاف من اليهود وعملائهم التافهين.

مسيرته الجهادية

شارك الشاب أحمد ياسين وهو في العشرين من عمره في المظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجاً على العدوان الثلاثي على مصر عام /1956/، وأظهر قدرات خطابية وتنظيمية ملموسة. وبدأ نجمه يلمع وسط دعاة غزة، الأمر الذي لفت إليه أنظار السلطات المصرية العاملة هناك، وتم اعتقاله عام 1965 بتهمة الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، وظل حبيس الزنزانة الانفرادية قرابة شهر، ثم أُفرج عنه.

بعد هزيمة /1967/ واحتلال القوات الصهيونية لجميع الأراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة، تابع الشيخ أحمد دوره في الخطابة وإلهاب مشاعر المصلين من فوق منبر مسجد العباس بحي الرمال بغزة، وكانت خطبه موجهة لمقاومة المحتل، بالإضافة إلى جمع التبرعات ومعاونة أسر الشهداء والمعتقلين، ليصبح بعدها رئيساً للمجمع الإسلامي في غزة.

اعتُقل الشيخ أحمد على يد قوات الاحتلال الصهيوني عام 1982 بتهمة تشكيل تنظيم عسكري وحيازة أسلحة، وأصدرت محكمة صهيونية عليه حكماً بالسجن لمدة (13) عاماً، لكنها عادت وأطلقت سراحه عام 1985 في إطار عملية تبادل للأسرى بين سلطات الاحتلال الصهيوني والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين 'القيادة العامة'.

بعد اندلاع الانتفاضة الكبرى في/ 8-12-1987/ قرر الشيخ مع عدد من قيادات جماعة الإخوان تشكيل حركة إسلامية مقاومة للاحتلال وتحرير فلسطين، أطلقوا عليها اسم حركة المقاومة الإسلامية وعرفت اختصاراً باسم 'حماس'، وكان له دور مهم في الانتفاضة الفلسطينية التي اشتهرت باسم انتفاضة المساجد، ومنذ ذلك الوقت والشيخ ياسين يعتبر الزعيم المؤسس لحركة حماس.

وفي عام 1991 أُعيد اعتقال الشيخ مرة أخرى، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة إضافة إلى /15/ عاماً أخرى، بسبب التحريض على اختطاف وقتل جنود صهاينة، وتأسيس حركة "حماس" وجهازيها العسكري والأمني، ونظراً لمكانة الشيخ الكبيرة في قلوب أبناء وطنه، قامت مجموعة فدائية من مقاتلي كتائب الشهيد "عز الدين القسام" يوم 13/12/1992/ بخطف جندي صهيوني لمبادلته بالشيخ أحمد ياسين ومجموعة من المعتقلين، إلا أن الحكومة الصهيونية رفضت العرض وداهمت مكان احتجاز الجندي مما أدى إلى مصرع الجندي ومصرع قائد الوحدة المهاجمة قبل استشهاد أبطال المجموعة الفدائية في منزل في قرية بير نبالا قرب القدس.

وفجر يوم الأربعاء 1/1/1997/ تم الإفراج عن الشيخ الشهيد بموجب اتفاق بين الأردن والاحتلال الصهيوني، مقابل تسليم عميلين يهوديين اعتقلا في الأردن عقب محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها الأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في عمّان.

بعد الإفراج عنه خرج الشيخ في جولة علاج إلى الخارج زار خلالها العديد من الدول العربية، ومن بين الدول التي زارها: السعودية والسودان وإيران وسوريا والإمارات العربية المتحدة فلقي استقبالاً حاراً .

استشهاده:

مجموعة من أطفال فلسطين أمام دماء شيخ الشهداء أحمد ياسين وكرسيه المتحرك المحطم

كان الشيخ قبل يومين من استشهاده، راقداً في المستشفى في حالة احتضار، وفجأة دبّ النشاط في جسده العليل النحيل، وطلب من أصدقائه أن يرجعوه إلى بيته رغم كل المحاولات لأخذه إلى بيت آخر غير بيته حفاظاً على حياته من غدر الإرهابي المجرم شارون، ولكن الشيخ أصر على العودة إلى منزله على كرسيه المتحرك، وفجر يوم 6/9/ 2003 طلب من محبيه أن يحملوه إلى المسجد، ليصلّي الفجر جماعة، وبعد أن انتهى من الصلاة، نظر إلى إخوانه المصلين نظرة مودّع، وطلب منهم أن يغادروا المسجد قبله، لأنه يخشى عليهم أن يصيبهم أذى إذا هوجم وهو بينهم ومعهم، واستجاب المصلون لطلبه، وهم يرتجفون خوفاً عليه، وبعد أن تأكّد الشيخ أنهم جميعاً صاروا في مأمن، طلب من ولديه وبعض تلاميذه الذين لا يفارقونه أن يُخرجوه من المسجد، وخرج اثنان يستطلعان الجو والطرقات، ثم أشارا بالأمان، فخرج الموكب المهيب، وما كاد يبتعد خطوات، حتى كانت طائرات الأباتشي الأمريكية الصهيونية تصبّ حُمَمَها وصواريخها على الأسد المقعد على كرسيه، لترتفع روحه إلى عليين.

إلى جنات الخُلد أيها الشيخ الشهيد الجليل، أيها المقعد الذي أقمت العالم، وجمعنا الله وإياك في جنات النعيم، مع الشهداء الذين سبقوك والأبرار والصديقين، وحسُن أولئك رفيقاً.

للأعلى


2004 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  لغز العدد

                   المسابقة

                 ابتسامات