|
كنتُ
في السابق أسمّى بـ( الداروم ) ثم (
الدارون ) وتعني في اللغة الكنعانية
والآرامية الجنوب، وفي سنة (372م) أقام
القديس هيلاريون أول دير في فلسطين
بالداروم فسميتُ باسم دير البلح نسبة
لهذا الدير والنخيل المنتشر حوله.
فتحني
العرب المسلمون سنة 13 هجرية على يد
القائد البطل عمرو بن العاص (رضي الله
عنه) وفي سنة 1170م استعصى على القائد
البطل صلاح الدين الأيوبي دخولي،
ولكنه عاد ودخلني بجيشه المغوار سنة 1177م،
وهذا يجعلني أول مدينة حُررت بين
أخواتي المدن الفلسطينية من أيدي
الصليبيين الغزاة.

وفي
سنة 1948م نزح إليّ أعداد كبيرة من
أبنائي الفلسطينيين التابعين إلى لواء
غزة، والقليل من لواء اللد ويافا،
واستقروا على ساحلي وكان يقدّر عددهم
بـ 24 ألفاً.
وفي
سنة 1967م احتُللتُ من قبل قوات الاحتلال
الإسرائيلي.
وفي
صباح يوم 11/5/1994م الساعة الرابعة والنصف
صباحاً، حررني أبنائي الغر الميامين
من أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي
الغاصبة.
النشاط الاقتصادي والصناعي:
يعمل
الكثير من أبنائي في الزراعة، وأنا
أشتهر بكثرة أشجار النخيل والحمضيات،
والخضراوات، والزيتون والتين.
أما
أهم الصناعات الموجودة على أرضي فهي:
الصناعات الغذائية، والصناعات
الحرفية، وكثير من أبنائي هم أيدي
عاملة يعملون داخل إسرائيل والخط
الأخضر.
المواقع الأثرية:
أشتهر
بكثرة مواقعي الأثرية، منها: قلعة
مشهورة أنشأها عموري ملك القدس
الصليبي سنة (1162-1173م) ومجموعة من
التوابيت ذات أغطية الوجوه المتحركة
والمصنوعة على شكل إنسان، وتبلغ
المسافة بين كل مجموعة وأخرى بين 3-4
أمتار، كما اُكتشف مع هذه التوابيت
كميات كبيرة من الأواني المصنوعة من
الألباستر، والفخار الكنعاني
والمايسيني والقبرصي والمصري. ومقبرة
يعود تاريخها إلى الفترة ما بين القرن
الرابع عشر قبل الميلاد و1200 قبل
الميلاد.
من
آثاري أيضاً تل الرقيش، وهو موقع أثري
مهم. كُشفت عمليات التنقيب عن وجود
مستعمرة فينيقية كبيرة ومزدهرة فيها،
وفيها أسوار دفاعية ضخمة، إضافة إلى
قطع فخارية فينيقية وقبرصية.
وفي
عام 1971م نظّم المجرم موشيه دايان - وزير
الدفاع الإسرائيلي - حملة تنقيب غير
شرعية عن الآثار الموجودة في أرضي، وضم
جميع الآثار التي وجدها إلى مقتنياته
الشخصية واحتفظ بها حتى وفاته، ومن ثم
بيعت من قبل ورثته لمتحف إسرائيل.
المستوطنات:

أقام
اليهود الغاصبون مستعمرة إسرائيلية
واحدة فوق أرضي وأسموها مستعمرة (كفار
داروم) على الطريق الرئيسي الموصل بين
رفح وخانيونس وغزة.
وأنا
الآن أنتظر فرج الله تعالى عليّ بأن
تغور هذه المستعمرة في باطن أرضي،
وجميع المستعمرات الموجودة على أرض
أخواتي المدن الفلسطينية، ليعود لنا
الأمان والاستقرار، وتتمتعوا أنتم
وجميع أبنائي بما خصّه الله لنا من نعم
كثيرة وخضراوات وفيرة.. إنه على ما يشاء
قدير.
|