|
كل
عام وأنتن بألف خير
أطلّ
علينا العيد بوجهه البشوش، لينشر
البهجة والسرور في قلوب الصائمين
المنيبين إلى الله تعالى، ولكن بأي حال
عدت يا عيد، فالمآسي تحيط بالمسلمين من
كل حدب وصوب، (أي من كل مكان) تجلدهم
بشدة، حتى يثوبوا إلى رشدهم وإلى دينهم
الذي ارتضاه الله لهم، حادوا عنه
تقليداً للأجنبي لأنه الأقوى، عسى أن
يصلوا إلى قوته، ولكنهم ازدادوا ضعفاً
على ضعفهم، لأن التقليد الأعمى يحجب
الرؤية ويزيد من ظلمة الطريق.
والفقر
يدبّ بمن حولنا دبيب النمل، وعندما
يأتي العيد يشعر الفقراء بفقرهم أكثر
من ذي قبل، ويشعرون بالتعاسة بمقدار
شعور الأغنياء بالسعادة بإطلالة العيد.
ولذا علينا عبء كبير في إدخال الفرحة
والسرور في قلوب الفقراء، فمن فرّج عن
مسلم كربة فرّج الله عنه كربة من
كُرَبِ يوم القيامة. وأشعره بسعادة
غامرة لا يشعر بها إلا من جرّب نعمة
العطاء، فالذي يعطي تكون فرحته أكبر
بكثير من الذي يأخذ، وهذا فضل من الله
كبير أن أعاننا وجعلنا نتغلّب على
الشحّ الذي في نفوسنا، فهلمّي عزيزتي
وأسرعي بشراء الجديد من الثياب ووزعيه
على من حولك من الفقراء، حتى وإن كنت في
ضيق مادي فسيفرّج الله عنك، ويعوضك خير
تعويض.
وإليك
هذا الطبق اللذيذ المتعارف عليه عند
المسلمين، ألا وهو كعك العيد أو
المعمول، اصنعيه وأطعمي من حولك تنالي
رضى الله والناس إن شاء الله.
املئي
ثلاثة صحون سميداً، وضعيها في
الصينية، ثم خذي نفس الوعاء واملئي
ثلثيه سمنة بلدية أو زبدة، والثلث
الأخير املئيه زيتاً، وصبيهم فوق
السميد، واخلطيهم جيداً، واتركيهم مدة
24 ساعة، وبعد 42 ساعة وبنفس الوعاء،
املئي حليباً دافئاً بمقدار ثلث
الصحن، ثم صبيه فوق السميد، واعجنيهم
جيداً.
قطعي
العجينة إلى قطع بحجم حبة الجوز
وكوّريها بيديك، ثم احفريها واحشيها
بالجوز، أو بالفستق الحلبي المقطع
المخلوط مع قليل من القطر والقرفة، أو
بالتمر المهروس المخلوط معه القرفة
وقليلاً من الزبدة إن أردت. ثم أغلقيها
وضعيها في قالب المعمول، ثم ضعيها في
صينية الفرن، حتى تنتهي من العجينة، ثم
حمريها بالفرن، ولا تنسي أن تبرّديها
قبل أن تضعيها في المرطبان، وعيداً
سعيداً بإذن الله.
|