|
قومه،
وكانت جميع قبائل النقب وعشائر بئر
السبع تدين له بالطاعة والولاء.
وقد
عُني الشيخ أحمد بتربية ابنه حسين
تربية دينية، ونشَّأه تنشئة وطنية،
فكان يجلب إليه العلماء والأدباء من
جميع أنحاء المدن ليعلموه حتى أصبح أحد
فقهاء الشافعية المرموقين، وعلماً من
أعلام اللغة البارزين.
ولما
توفي والده الشيخ أحمد (رحمه الله)
نصّبه زعماء القبائل شيخاً لهم خلفاً
لأبيه الشيخ أحمد.
وفي
سنة 1924م أصدر المندوب السامي
البريطاني قراراً بتعيين الشيخ حسين
رئيساً لمجلس قضاء العشائر في كلٍ من
النقب الأوسط والجنوبي، وقضاء بئر
السبع.
وفي
سنة 1928م كان الشيخ حسين أول الداعين
إلى المؤتمر العربي الفلسطيني الذي
انعقد في بلدة بيت جبرين في شهر آب/أغسطس
من السنة نفسها.
وفي
عام 1929م حشد الشيخ حسين نحو 500 شاب من
شباب القبائل ورجال العشائر وسلّحهم
من ماله الخاص، وهاجم بهم مستعمرات
الصهاينة في جنوب غزة وشرقها.
وفي
أواخر آب سنة 1929م خرج الشيخ حسين من
مدينة بئر السبع على رأس جماعة من
المجاهدين لاعتراض قافلة إنجليزية
كانت قادمة لنجدة صهاينة (أكفار عصيون)
بالقرب من مدينة الخليل، والتقى
الجمعان ودارت معركة ضارية انتهت
بانتصار الشيخ وجنوده على الإنجليز
الذين كانوا يتفوقون عليهم عدداً وعدة.
وفي
أوائل أيلول عام 1929م وقعت معركة حامية
الوطيس بين الشيخ وأنصاره من جهة وبين
الصهاينة الأوغاد في جنوب النقب من جهة
ثانية، وكان النصر حليفاً للشيخ لولا
أن أحاط بالشيخ عساكر البريطانيين
الذين جاؤوا لنجدة الصهاينة، وظل
الشيخ حسين يقاوم مدة عشر ساعات حتى
نفد ما لديه من ذخيرة، وطُلب منه
الاستسلام ولكنه أبى إلا الاستشهاد في
سبيل الله، ثم انقض الشيخ بخنجره على
قائد القوات البريطانية وطعنه حتى
الموت، ورآه أحد جنود الإنجليز فصوّب
بندقيته نحو الشيخ وأصابه إصابات
قاتلة خر على أثرها الشيخ إلى الأرض
ودمه الزاكي يروي ثرى فلسطين الأبية،
وانتقلت روحه الطاهرة إلى جوار ربه مع
الشهداء الأبرار الخالدين.
من
أقواله المشهورة:
"فلسطين
مهد الديانات ومهبط الرسالات، ولهذا
فهي محرمة على جميع أحفاد قتلة
الأنبياء من أولئك الصهاينة الدخلاء".
إلى
جنات النعيم أيها الشيخ البطل، مع
الصديقين والشهداء الأبرار.
|