|
حامية
قوامها 50 دبابة من قوات الاحتلال،
وبضعة شباب من السواعد الإيمانية.

مخيم
رفح
تقدّم
محمد الصفوف وانهال برشاشه في اشتباك
مسلح مع جنود الاحتلال، بعد أن وزّع
الرجال الأعباء الجهادية كخلية نحل،
منهم من يراقب العدو، ومنهم من يجهّز
العبوات الناسفة، ومنهم من يزرعها،
إلى أن اصطفاء الله شهيداً في معركة
بطولية سجّلها التاريخ بأقلام من نور.
استشهد
محمد في اليوم الأول للاجتياح
الصهيوني مع ستة مواطنين آخرين بينهم
طفلان، فيما أصيب ما يزيد عن 65 آخرين
بجراح خلال عملية التوغل فجر الجمعة
10/10/2003.
مولده
ونشأته:
وُلد
الشهيد محمد فتحي عبد الوهاب في مخيم
يبنا في رفح عام 1981م من أسرة فلسطينية
لاجئة، تعود جذورها إلى بلدة يبنا في
أرض فلسطين المحتلة عام 1948م.. ودرس
المرحلة الابتدائية والإعدادية في
مدارس رفح للاجئين التابعة لوكالة
الغوث، والمرحلة الثانوية في مدرسة
بئر السبع الثانوية، وضرب مثالاً
رائعاً في التقوى والصبر على الطاعات،
وكان من الذين يحافظون على الصلوات في
المساجد، وخاصة مسجد الهدى، وكان يحرص
على قيام الليل، وقراءة القرآن
والأوراد اليومية والمأثورات، ويحبّ
مساعدة الآخرين، وكان يتميّز بالسرية
التامة في جهاده، ويحافظ على سرّ
إخوانه.
جهاده:
تخرّج
الشهيد محمد من مخيم يبنا الصمود، الذي
لقّن الاحتلال الصهيوني درساً في فنون
المقاومة، والاستشهاد، وكان أحد
الأعضاء الفاعلين السريين لكتائب
القسام، وأحد الرجال الأبطال الذين
يحمِلون أرواحهم على أكفّهم في سبيل
الله، كان يعمل بصمت، وقتل خمسة جنود
في عملية بطولية فريدة من نوعها،
وباعتراف العدو نفسه، عندما اختبأ
أثناء اجتياح قوات الاحتلال لمنزل
المطارد القائد محمد أبو شمالة، وأفرغ
رصاصه الهادر في أجساد الأعداء، الذين
خرّوا صرعى أمام إبداعه المشهود له
بالشجاعة، وكان دائماً هو الأول في
مشاركة إخوانه المجاهدين في كافة
عمليات التصدّي للعدوان الصهيوني على
المخيم.
|