مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

صراع الأسئلة

مجاهدون من فلسطين

خولة بنت ثعلبة

حكايات العم عز الدين

أنا مدينة بخارى

حكاية شهيد

حـق الأم

الجمل الطيب

جدتي

الإسلام

الموسوعة الصحية

عزيزتي فتاة المستقبل

مغامرات سرحان

مشاكل الحمار فهمان

دجاج الماء

وصية شهيد

نور الكون

الثعلب والحمامة

كلمات ومعاني

نرسم ونلون

حكايات قبل النوم

 

دخل الأستاذ الجديد إلى الصف فهمس أحد التلاميذ في أذن جاره ساخراً :

ـ لا يبدو لي مخيفاً !

فأجابه جاره بضيق :

ـ اسكت ! لا أريد أن أغضب الأستاذ الجديد ، ثم إنه يبدو لطيفاً .

أحس الأستاذ بهمسهما ، فقال لهما معاتباً :

 لماذا لا تنضمّان إلينا بدل الهمس ؟

الأول نظر إلى الأرض بغيظ ، بينما اعتذر الثاني بخجل ، ثم لاذ بالصمت ، فقال الأستاذ ليخفّف من حرجه:

ـ دعوني أتعرّف عليكم ، واحداً تلو الآخر ، ما رأيكم ؟

وبينما ابتسامة الأولاد تعلن الحماس للفكرة ، وقف سعيد بسرعة ، وقال وهو يشير إلى زملائه :

ـ كلنا سعداء بمجيئك يا أستاذ !

وحين سأله الأستاذ عن اسمه أجابه مبتسماً :

ـ أنا سعيد .

لكن الأستاذ شكره ضاحكاً :

ـ عرفت شعورك ، وبقي أن أعرف اسمك !

سعيد أيضاً ضحك وهو يقول ثانية :

ـ سعيد . اسمي سعيد يا أستاذ .

وهكذا ، أخذ الأولاد يذكرون أسماءهم واحداً تلو آخر والأستاذ لا ينفك مبتسماً ..

أحد الأولاد وقف بخجل .. بدا متوتراً ! نظر إلى الأستاذ ، أحس بالحرج ، فهرب بعينيه بعيداً ، ثم قال بسرعة :

ـ ورد .

سكت قليلاً ، ثم عاد وقال وهو يتلفّت حوله مراقباً الأولاد :

ـ اسمي ورد .

وما كاد يفعل حتى انفجر الأولاد بالضحك وهم يقولون للأستاذ بسخرية :

ـ إننا نشمّه كل يوم يا أستاذ !

بينما صاح أحدهم ضاحكاً :

ـ سمعنا أن أمه تضعه في ( مزهريّة ) عندما يعود إلى البيت .

فقال آخر وهو يضع يده على كتف ورد :

- لا تقلق يا أستاذ ، إنه بدون أشواك !

وهكذا ، استمر الأولاد بالضحك ، بينما يحدّق ورد في الأرض بضيق وخجل ! غطّى وجهه بكفّيه وانخرط في البكاء .. لكن هذا لم يؤثر في رفاقه ، بل جعلهم يقولون للأستاذ باستنكار :

ـ إنه هكذا دائماً ، رقيق كالورد ! ولا يتحمّل مزاحنا .

لم يهتمّ الأستاذ بكلامهم ، بل طلب من تلميذ آخر أن يذكر اسمه ، وبعد أن تعرّف على الجميع أشار إلى ورد بالوقوف :

ـ هل تخجل من اسمك يا ورد ؟

لم يجبه ورد ، بل ظلّت دموعه تسيل ساخنة على وجهه ، فقال الأستاذ مؤكداً :

ـ لا يحق لنا أن نسخر من أسماء الآخرين ؛ فلا أحد يختار اسمه !

اقترب من ورد وهو يكمل :

ـ ثم إن ورداً اسم يشير إلى القوة .

ظن ورد أن الأستاذ يسخر منه ، بينما أكمل الأستاذ موجهاً حديثه للجميع :

ـ ورد هو أحد أسماء الأسد .

شهق الأولاد بدهشة ! بينما مسح ورد دموعه بسرعة وهو يبلع ريقه :

ـ أحقاً ما تقول يا أستاذ ؟!

نظر الأولاد إلى بعضهم غير مصدّقين : ( أيعقل أن يكون ورد هو أحد أسماء الأسد ؟! ) لكن الأستاذ أكّد لهم ذلك ، وطلب من ورد ألاّ يخجل من اسمه ثانية .

كانت سعادة ورد لا توصف وهو ينظر إلى رفاقه بارتياح ؛ فلن يجرؤ أي منهم على السخرية بعد الآن .

وما إن همّ الأستاذ بالخروج حتى سأله أحدهم بسرعة :

ـ لم تقل لنا ما اسمك يا أستاذ !

نظر إليهم الأستاذ ضاحكاً ، ثم قال لهم مبتعداً :

ورد ! اسمي ورد !

كبرت أعين الأولاد وهم ينظرون إليه بدهشة ! كالصاعقة وقعت كلماته على رؤوسهم ، بينما كان ورد وحده يضحك من شدّة الفرح !

ترى .. ألا تذكرك هذه القصة بقول الله تعالى :

يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ، ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن . . . (11 الحجرات )

والآن .. أغمض عينيك يا صغيري .. ها هي النجوم تتلألأ من بعيد ، وعلى نافذتك يغفو القمر ، دع النوم يتسلل إليك ، ويسكن عينيك ، نم يا صغيري ، نم ؛ فعين الله لا تنام .

للأعلى


2004 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  

                  لغز العدد

                   المسابقة

                 ابتسامات