|
القرآن
الكريم بنفسه ويلقنه جميع العلوم
الدينية إلى أن توفاه الله وكان عمر
عبد القادر خمس عشرة سنة، فكفله عمه
وكان ضابطاً في الجيش التركي.
بعد
وفاة الشيخ المظفر انتسب عبد القادر
إلى رواق الشوام بالأزهر الشريف في
القاهرة ونال فيه الشهادة الأهلية
المؤقتة في العلوم اللغوية والدينية
وذلك في سنة 1918م، ثم عاد بعدها إلى
فلسطين إثر انتهاء الحرب العالمية
الأولى، ليجد الإنجليز قد احتلوا وطنه
وأخذوا يعيثون فساداً فيها، ويدعون
إلى فتح أبواب الهجرة اليهودية

الأزهر
إلى
فلسطين ، الأمر الذي أثار حفيظة الشيخ
ضد الإنكليز والصهاينة، فراح يخطب
بالناس بعد صلاة الجمعة في الأقصى
المبارك، وفي مسجد عمر بن الخطاب،
يحذرهم مما يخطط لبلدهم ويحث الجماهير
على الثورة والجهاد للمحافظة على
الأرض ومنع الصهاينة المغتصبين من
الاستيلاء عليها، مما أغضب
البريطانيين والإسرائيليين، وكتبت
الوكالة اليهودية إلى المندوب السامي
الإنجليزي تحذره من هذا الشيخ وتأمره
بالقبض عليه، وهو ما تم فقُبض على
الشيخ عبد القادر بتهمة تحريض الناس
على المقاومة ضد الإنجليز، وأُدخل
السجن.

الهجرة
اليهودية إلى فلسطين
ورأى
المندوب السامي أن يكسب ود الشيخ
فأخرجه من السجن وأسند إليه منصب
الإفتاء، ولكن الشيخ كان ملماً بخبايا
الإنجليز، فلم يستسلم لهم بل كان الشيخ
عبد القادر في مقدمة الداعين إلى
المؤتمر العربي الفلسطيني الخامس الذي
عقد سنة 1922 في نابلس، ودعا إلى رفض
الهجرة اليهودية، ومنح فلسطين
الاستقلال التام.
وفي
13- تشرين الأول (أكتوبر) عام 1933 خرج
الشيخ عبد القادر من المسجد الأقصى
يقود جماهير المصلين في مظاهرة حاشدة،
تندد بالانتداب البريطاني، وتطالب
بإلحاح برفض الوطن القومي اليهودي،
فتصدى عساكر الإنجليز للمظاهرة
وأمطروا المتظاهرين بوابل من رصاص
رشاشاتهم، فاستشهد من استُشهد وأصيب
آخرون بجراح مختلفة، ثم قبضوا على
الشيخ عبد القادر مع اثنين من رجاله
المخلصين، وأودعوا السجن لمدة عشرين
يوماً، ثم تمت محاكمتهم محاكمة صورية،
وصدرت بحقهم أحكام بالإعدام، وبذلك
نال الشيخ عبد القادر المظفر شرف
الشهادة في سبيل الله وهو ينافح عن
فلسطين العزيزة.
|