|
درس
الشهيد ياسر مراحل حياته الأولى في
مدارس السعودية إلى أن عاد إلى أرض
الوطن عام 1997م، ودرس المرحلة
الإعدادية في مدرسة للاجئين، ثم انتقل
إلى مدرسة بئر السبع الثانوية، ومن ثم
انتسب إلى جامعة الأقصى سنة أولى تربية
خاصة، والتحق بصفوف الكتلة الإسلامية
وكان أحد أقمارها.
نشأته:
نشأ
الشهيد ياسر منذ نعومة أظافره في مسجد
الأبرار، وكان ملتزماً بالصلوات
الخمس، يؤم المصلين، ويؤذن أحياناً،
وكان كثيراً ما يقرأ سورة "التوبة"
ويرددها، والتحق بصفوف المجاهدين، وهو
صاحب صوت شجي في القرآن الكريم، وكان
يحفّظ أشبال المسجد القرآن الكريم،
ويأمر أهل بيته بالصلاة وصلاة الفجر،
وكان دائم قيام الليل وقراءة القرآن في
الليل.
ويقول
محمد أحد أصدقاء الشهيد ياسر:
"تميز
ياسر بصوته الندي العذب، وكان يحب
النشيد الإسلامي ويعشقه، وكانت أحب
الأناشيد إليه "كتبنا بالدم الغالي"
و "بدمي أسطّر قصتي وجهادي" وكان
يردد باستمرار سورة "الأنفال"
ويتمعن في الآيات الجهادية، وحفظ
جزأين من سورة "البقرة" وكان كثير
الحديث عن الحور العين، وكان كتوماً في
جميع أموره.
ومنذ
بداية انتفاضة الأقصى المباركة وياسر
يتطلع إلى اللحاق بركب المجاهدين، فقد
شارك في العديد من الهجمات المسلحة ضد
قطعان المغتصبين، كما شارك إخوانه
المجاهدين في سلسلة من العمليات
البطولية في إطار الرد الفوري والسريع
على اغتيال الشيخ القائد الشهيد "أحمد
ياسين" رحمه الله تعالى، فقد قامت
مجموعته في 23/3/2004م بإطلاق ثلاثة صواريخ
على مغتصبة "عتصمونا" الصهيونية
وقصفها بأربع قذائف هاون عيار 100ملم.
ومن
مشاركاته الجريئة أنه شارك إخوانه في
18/12/2003م بتفجير عبوة موجهة في سيارة
سوبارو على طريق مغتصبة "موراج"
واعترف العدو الصهيوني بإصابة السيارة
بأضرار جسيمة.
وفي
29/2/2004م عاد ياسر وإخوانه المجاهدون
بإطلاق 8 قذائف هاون عيار 80ملم باتجاه
المغتصبة نفسها "مغتصبة موراج".
استشهاده:
يحدثنا
وسام شقيق الشهيد ياسر عن اللحظات
الأخيرة للشهيد فيقول:
"يوم
الأربعاء 24/3/2004م وهو اليوم الثاني
لاستشهاد الشيخ القائد أحمد ياسين،
كنا مدعوون إلى الغداء عند أحد
أقربائنا، وبينما ياسر يتوعد الصهاينة
بالرد على اغتيال الشيخ جاءه تلفون
فخرج ولم يكمل غذاءه، وذهب إلى المنزل
واستحم وحلق شعره ولبس أجمل ثيابه ورجع
إلينا فلم يجدنا فقال لأقربائنا:
"خسارة
كنت أريد أن أراهم".
خرج
ياسر ورفيقه محمد القاضي واتجها نحو
مغتصبة "موراج" شمال رفح، وكانت
مهمتهما زرع عبوة شديدة الانفجار في
طريق المغتصبين الصهاينة، وذلك في
إطار الرد الفوري على اغتيال الشيخ
أحمد ياسين، وكانت العملية صعبة جداً،
واكتشف جنود الاحتلال مكانهما وأطلقا
عليهما وابلاً كثيفاً من الرصاص،
ارتقت على أثرها روحهما الطاهرتان إلى
عليين، وكتبت لهما الشهادة التي طالما
حلم بها الشهيدان المجاهدان البطلان
ياسر ومحمد.
هذا
هو الفلسطيني البطل وهذا هو قدره.. إما
النصر.. أو الشهادة، كما علمهم قائد
المجاهدين في بلاد الشام في العصر
الحديث: الشهيد الشيخ عز الدين القسام.
رحمك
الله يا ياسر ورفيقك محمداً وجميع
شهدائنا الأبرار
وجمعنا
وإياكم في عليين في الفردوس الأعلى
إنه
سميع مجيب.
|