|
ـ
إنّ أمنا على حقّ فالعالم كبير ونحن ما
نزال صغيرين .
ردّت
أرنوبة :
ـ
هذا صحيح .. ولكن نحن مثل أمنا لنا من
الأرجل أربعة وذيل مثل ذيلها .. هيّا
نخرج لنرى قليلاً من هذا العالم
فوافقها أرنب .. وخرجا ..
ثمّ
أخذا يعدوان في الحقل الواسع يمرحان
ويقفزان في كلّ مكان بين الخضر
والفواكه ، وفجأة وقع بصرهما على قفص
من الفواكه ذات الرائحة الشهيّة ..
اقتربا منه . قالت أرنوبة :
-
إنه جزر .. تعال يا أرنب أسرع .. إنها
فرصة لا تعوّض .
وما
إن قفز الاثنان على القفص حتى وقع
وتناثر ما بداخله . أرادا الهرب بسرعة
لكنهما فوجئا بفتاة جميلة أمامهما ..
فقبضت عليهما .. ورفعتهما من آذانهما
إلى أعلى وهي تنهرهما بقوة :
-
لقد أضعتما جهد يوم كامل من العمل
المضني ..
وألقت
بهما في حديقة المنزل ، وقالت لهما :
-
ابقيا هنا .. وتذكرا أنكما خرجتما إلى
العالم مبكرين .
ونظر
الاثنان أحدهم إلى الآخر ، وقد طالت
آذانهما .
ولأول
مرة في حياتهما سمعا همساً خفيفاً
حولهما ثم سمعا باب الحديقة يفتح عن
بُعد ...
وفي
لمح البصر كانا خارج الحديقة يقفزان
بقوة في طريقهما إلى البيت ..
وهنا
أدركا أن آذانهما أصبحت طويلة وصارا
يقفزان لأقل حركة .
|