|
تهب
علينا في هذه الأيام نسمات عليلة
ذكيّة، من طيبة المدينة المنورة، ومن
شذى الكعبة وهواء عرفات الجليلة،
تذكرنا بعهدنا مع الله تعالى أن نتبع
سنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم،
وأن ندافع عن ديننا وعقائدنا بأن نتمسك
بالإسلام تمسك الغريق بأي شيء يصادفه،
وكتمسك تلك المرأة بعمود المسجد بعد أن
جرفها الطوفان إليه فأنقذها الله
تعالى وابنها الصغير من الغرق، كما
أنقذ بيته (المسجد) رغم
الدمار الهائل الذي أصاب ما حوله في
سومطرة في اندونيسيا، ولنا العبرة في
ذلك، فقد وقف الخبراء الدوليون
مندهشين من ثبات المساجد في وجه
الطوفان رغم أن بعضها كان بناؤه من
الخشب الضعيف.
وهذه
الرسالة التي وجهها الله إلينا لنتعظ
ونعتبرـ لا لتمر مر السحاب، ولنوقظ
مَنْ حولنا بالكلمة الطيبة والقدوة
الحسنة، ولنكثر من الصدقات، لأن
الصدقة تطفئ غضب الرب، وتقي من ميتة
السوء، كما بيَّنَ لنا ذلك رسولنا
الكريم صلى الله عليه وسلم.
وهاهو
العيد يدق أبوابنا بلطف وتهذيب،
يذكرنا بإخواننا المسلمين في كل مكان،
الفقراء منهم والمساكين والمجاهدين
الأبطال الذين يضحون بأغلى ما يملكون
لكي نعيش نحن سعداء مرفوعي الرأس في ظل
الإسلام العظيم، فلا ننساهم أبداً في
دعائنا وجلساتنا، ولنمد لهم يد العون
بكل ما أوتينا من استطاعة، ولا ننسى
مَنْ حولنا من قريب أو جار أو يتيم،
لأنهم أولى بالمعروف والصدقة.
وإليك
هذا الطبق اللذيذ لتقدميه لأول فقير
تصادفينه:
نظفي
دجاجتين جيداً ورشي عليهما الملح
والبهار والفلفل الأحمر الناعم
والقرفة، ثم ادهنيهما بالزيت، ولفيهما
بورق القصدير، وضعيهما في صينية، ثم في
الفرن.
وبعد
ساعة ونصف اكشفي ورق القصدير عنهما، ثم
حمريهما حتى يصبح لونهما ذهبياً.
ضعي
الدجاجتين فوق الأرز المفلفل، وزيني
الطبق بما شئت، ثم قدمي هذا الطعام
اللذيذ لأسرة شهيد ، أو أسرة معتقل، أو
لأسرة فيها أرملة وأيتام.
وجزاك
الله كل خير.
|