|
خجل
الحمار فهمان من كثرة مشاكله، كان
الآخرون يلومونه لأنه لا يعرف القراءة
والكتابة، فماذا يفعل؟!
لقد
قرر فهمان أن يتخلص من أسئلة الآخرين
ولومهم، فحمل معه كتباً وكرّاسات وراح
يتجول في شوارع البلدة.
في
ذلك الوقت كان ساعي البريد يحمل رسالة،
ولا يعرف عنوان صاحبها، وعندما رأى
فهمان يحمل الكتب فرح وقال في نفسه:
ـ
هذا حمار متعلم سأسأله.
ثم
اقترب من فهمان وقال له:
ـ
عفواً ألا تدلني على هذا العنوان!
أخذ
فهمان الرسالة منه، وقلبها بين يديه،
وخجل أن يقول إنه
لا يفهم القراءة والكتابة، فأعادها
إلى ساعي البريد وهو يقول:
ـ
عفواً، لا أستطيع القراءة، لقد نسيت
نظّارتي الطبية في البيت،
اقرأ
لي العنوان من فضلك لكي أدلك على صاحبه.
أمسك
ساعي البريد بالرسالة وقرأ العنوان
وقال:
ـ
إنها مرسلة إلى فهمان بن وردان.
صاح
الحمار بفرح:
ـ
أنا فهمان وهذه الرسالة لي.. افتحها
واقرأها فأنا نسيت نظارتي الطبية كما
قلت لك.
وحينما
فتح ساعي البريد الرسالة وقرأها.. ضحك
بصوت عالٍ، فقال له فهمان:
ـ
ما الذي يضحكك؟
أجاب
ساعي البريد:
ـ
إنها رسالة لك.. من إدارة التعليم، فيها
إنذار لك. ويجب أن تلتحق بالدراسة في
الصف الأول.. وإلاّ تعرّضت للمحاسبة.
خجل
فهمان.. وانصرف ساعي البريد وهو يقول
ضاحكاً:
ـ
في المرة القادمة لا تنسَ نظّاراتك
في البيت.
|