|

المسجد
الإبراهيمي في الخليل
اشتغل
مالك في بلدية الخليل - قسم المراقبة
والتفتيش، وكان شخصية رياضية معروفة،
لعب في بداية مشواره في النادي الأهلي،
وحاز على الحزام الأسود، وبعدها لعب مع
نادي شباب الخليل، وكان يرأس رابطة
المساجد في الخليل.
عُرف
الشهيد مالك منذ صغره بحبه للمسجد،
ومشاركته في الانتفاضتين الأولى
والثانية، حيث أُصيب برصاص الاحتلال
عدة مرات، ونُقل على أثرها إلى
المستشفى وخرج منها وهو مصرٌّ على أن
يتابع مشواره الجهادي حتى النصر أو
الشهادة. وفي عام 1992 كان مالك وشقيقه
التوأم بلال من المجموعة التي أُبعدت
إلى مرج الزهور، ومكث هناك عاماً
كاملاً، وبعد عودته حاولت أسرته
تزويجه ولكنه كان يرفض لأنه يريد الحور
العين.
المعركة..
ويوم الشهادة:
تحدثنا
شقيقته أم وائل فتقول: "صلّى مالك
صلاة المغرب وبعدها ركعتين منفردتين،
وبعد أن أنهى صلاته سمع إطلاق نار حول
المنزل، فحمل مسدسه وصعد إلى الطابق
الثالث، وهناك كتب على جدران الغرفة
عدة عبارات منها: "أرجو منكم
المسامحة، وعلى كل من أسأت له أن
يسامحني، العدو يحارب الإسلام والشباب..
الشهيد الحي مالك ناصر الدين، والويل
للصهاينة".
ودارت
معركة حامية الوطيس، بدأت من الساعة
السادسة والنصف مساءً حتى الحادية
عشرة ليلاً، وقد كانت منطقة الحاووز
وعيصى بأسرها تعجّ بالجيش والقوات
الخاصة الإسرائيلية.
وكان
الشهيد مالك لا يحمل إلا مسدساً، وظل
يطلق النار حتى نفدت ذخيرته باستثناء
رصاصة واحدة، وفي نهاية المعركة عاد
للطابق الأول ثم قفز من النافذة على
الجرافة العسكرية التي تقوم بتخريب
وتجريف المدخل الرئيسي للمنزل، وأطلق
الرصاصة الأخيرة باتجاه سائقها، ثم
انهمر الرصاص عليه من كل جانب مما أدى
إلى إصابته في الرأس ثم إلى استشهاده.
وُوري
الشهيد مالك عبد الناصر الثرى في مقبرة
الشهداء في "أبو كتيلة" بمدينة
الخليل، في جنازة مهيبة، حيث ودعه جميع
أهل الخليل بقلوب وعيون دامعة.
رحم
الله شهيدنا البطل ورفقاءه الذين
سبقوه، وجمعنا وإياهم في الفردوس
الأعلى.
|