مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

يا بُنيَّ أقم الصلاة

الشيخ رامز مسمار

حادثة في الطريق

الشهيد محمد الحنبلي

سرحان في الامتحان

الثعلبة والقنفذ

حكايات العم عز الدين

زيارة خاصة

أنا مدينة فاس

النجَّـار

رجل أعمال

عزيزتي فتاة المستقبل

فتيان مؤمنون

وصية شهيد

مشاكل الحمار فهمان

جدتي

الطب النفسي

الـزاغ

الموسوعة الصحية

نرسم ونلون

حكايات قبل النوم

 

عمر ولد فقير ، يحلم ككل الصغار بالعيد ، بملابس جديدة ! وبحلوى لذيذة ! لكن والده رجل فقير ، لا يستطيع أن يوفّر له ثمن الأحلام الجميلة ، مما يضطره إلى العمل في العيد ، بدل تناول الحلوى .. يبيعها للأولاد الذين يملكون النقود ، ولا يجرؤ حتى على تذوّقها ، لأنه بحاجة إلى كل قرش يحصل عليه من بيعها ، فإخوته صغار ، وهم بحاجة إلى هذه النقود ، ثم إن كثرة الاحتياجات وقلة النقود أرهقت أمه ، وأحزنت والده المريض ! لكن عمر قرر أن يعيش العيد ككل الصغار هذه المرّة ، فظل يعمل طوال العام ، ويوفّر القليل القليل من النقود بين الوقت والآخر حتى استطاع أن يجمع مبلغا من المال يستطيع أن يشتري به قميصاً جديداً ، وقطعة كبيرة من الحلوى كالتي يأكلها الأولاد في العيد .

حمل عمر نقوده ليلة العيد وقدمها إلى أمه ، فلم تتمالك نفسها من شدّة الدهشة ، وشهقت شهقة كبيرة جعلت إخوته يلتفتون إليها بفزع ! سألته أمه مستفسرة :

( من أين هذه النقود ؟! )

فأجابها عمر بخجل :

( لقد عملت على توفيرها طوال هذا العام يا أمي ، إنها من حقي ! أليس كذلك ؟ أريدك أن تشتري لي بها قميصاً أزرق بأكمام قصيرة ، وأريده أن يكون جميلاً ، جميلاً جداً ! )

نظرت إليه أمه بحزن ، فأكمل ضاحكاً :

( لا تقلقي يا أمي ! حتى وإن ارتديت القميص الجديد سأبيع الحلوى من أجلكم . )

أومأت برأسها موافقة ، وذراعاها تضمّانه إلى صدرها بحنو .

خرج عمر إلى السوق ، الشوارع تعجّ بالناس ! والبهجة على كل الوجوه . ملابس الناس مختلفة الألوان والشكل ، حتى وجوههم ! وأجسامهم ! ذلك طويل ، وتلك قصيرة ، هذا بدين ، وذاك نحيل . بعضهم يشتري من بائع الملابس ، وآخر يشتري من بائع اللحوم ، أما بائع الحلوى فهو الأكثر نشاطا في السوق .

جلس عمر على الرصيف ، وبدأ يتأمّل الناس في الشارع ، فرأى آباءً وأمهات يصطحبون أبناءهم أثناء التسوّق ، وكانوا سعداء ! عمر أيضاً كان سعيداً وهو يتخيّل نفسه مرتدياً قميصه الجديد ..

حدّق في وجوه الأولاد ملياً ، ثم قال لنفسه بدهشة :

( ترى لماذا يشترون ملابس جديدة وثيابهم التي يرتدونها رائعة وجديدة ؟! حقاً ! ليت أمي تشتري لي قميصاً كالذي يرتديه ذلك الولد ! ) .

نظر حوله بفرح ، فوجد ولداً يحمل بعض الفواكه ، كان لون التفاح في يده يخطف نظرات عمر ، أما الأجاص فجعله يعود بذاكرته إلى البيت ، حيث وقف شقيقه سمير ينظر إلى ولد يأكل الأجاص في الشارع ، ما زال يذكر كيف كان يبعد عيني أخيه عن الولد ، فيعود أخوه وينظر إلى الأجاص باستغراب !

دمعت عينا عمر وهو يفكّر بأمه المسكينة ، وإخوته الذين لا يرون الحلوى أو الفواكه إلا بأيدي الناس !

فكّر عمر قليلاً ، ثم عاد إلى البيت مسرعاً . أخذ النقود من أمه واشترى بها حلوى وفواكه لإخوته الصغار .

إنه العيد !! لأول مرّة يشعر إخوته بالعيد ! حلوى ، وفواكه ! إنها أشياء أخرى يمكن أكلها غير الخبز !

ضحكات الصغار كانت تملأ البيت بالفرح وهم يتناولون الحلوى بينما الأم تنظر إلى عمر بحزن وهو يقول ضاحكاً :

( كنت سأبدو مضحكا بقميصي الجديد مع هذا البنطال المرقّع ! )  

ترى .. ألا تذكّرك هذه القصة يا صغيري بقول الله تعالى :

.. وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون ( الحشر ـ الآية 9)

والآن .. أغمض عينيك يا صغيري .. ها هي النجوم تتلألأ من بعيد ، وعلى نافذتك يغفو القمر

دع النوم يتسلل إليك ، ويسكن عينيك

نم يا صغيري ، نم ؛ فعين الله لا تنام .  

للأعلى


2005 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  

                  لغز العدد

                   المسابقة

                 ابتسامات