مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

يا بُنيَّ أقم الصلاة

الشيخ رامز مسمار

حادثة في الطريق

الشهيد محمد الحنبلي

سرحان في الامتحان

الثعلبة والقنفذ

حكايات العم عز الدين

زيارة خاصة

أنا مدينة فاس

النجَّـار

رجل أعمال

عزيزتي فتاة المستقبل

فتيان مؤمنون

وصية شهيد

مشاكل الحمار فهمان

جدتي

الطب النفسي

الـزاغ

الموسوعة الصحية

نرسم ونلون

حكايات قبل النوم

"رجال من حديد.. عشقوا الليل وحصاد الرصاص، وبقيت دماؤهم على وشاح الوطن تاجاً"

 

المولد والنشأة:

شهيدنا اليوم هو محمد الحنبلي الذي عرفه جبل النار وما حوله..

ولد محمد عبد الرحيم الحنبلي عام 1975 لأسرة متدينة معروفة في نابلس، فوالده أحد شخصيات المدينة المعروفين ورئيس لجنة الزكاة فيها.

التحق محمد منذ نعومة أظفاره بالمساجد، يتزوّد من ينبوع الإيمان خير الزاد لرحلة الجهاد التي كان يعدّ نفسه لها، عُرف عنه التقى ونقاء النفس، وكان يحمل نزعة صوفية شديدة الولع بالرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الأخيار.

كان كثير الفعل قليل الكلام، مقداماً، هماماً، حسن المطالعة والتدبر والخشوع، صَمْتُه فِكْرٌ، ونُطُْقه دُرَرٌ، حتى أحبَّه جميع من عايشوه واختلطوا به.

كان محمد شديد الذكاء حسن الفراسة، وضيء الوجه بسّام المحيا، متواضعاً للصغير والكبير، اجتاز مراحل دراسته جميعاً بتفوّق ونبوغ، وحصل على معدّل أهّله للالتحاق بجامعة النجاح الوطنية ليدرس الهندسة الصناعية في كلية المهندس الشهيد يحيى عياش عام 1995، وما إن انضم محمد إلى أسرة الجامعة حتى كان (دينمو) الكتلة الإسلامية فيها يشرف على عددٍ كبير من نشاطاتها، حتى أصبح عضواً في مجلس الطلبة عام 1997 وأُعيد انتخابه في العام 1998 ليكون سكرتيراً لمجلس الطلبة للمرة الثانية، وبعد عام انتُخب محمد الحنبلي رئيساً للمؤتمر العام لمجلس اتحاد الطلبة الذي كان يرأسه الشهيد قيس عدوان.

ورغم إنهاء محمد لدراسته في قسم الهندسة الصناعية وحصوله على شهادة البكالوريوس والتحاقه بكلية الدراسات العليا، بقي من العاملين الناشطين في الكتلة الإسلامية، يقدّم النصح والمشورة والمعونة، وقد عرف عنه أنه من أصحاب المواقف الصلبة، ومن القادة العنيدين الذين لا يقبلون بحلول المفاصلة، بل يتشدّدون لتحصيل الحقوق الطلابية أمام الجميع.

محمد الفارس الهمام:

خاض محمد التجارب تلو التجارب، فبعد عملية عمانوئيل الأولى التي نفّذها الشهيد عاصم ريحان وقتل فيها (11) صهيونياً، اعتقلت السلطة الفلسطينية محمداً مع عدد من رفاقه، غير أنه تمكن من الإفلات بعد قصف طائرات الـ (أف 16) لمقر السجن.

خرج محمد من سجنه إلى الجامعة التي أحب أبناءها وأحبوه، فحملوه على الأكتاف ودخلوا به حرم الجامعة محتفلين بخروجه سالماً. وتعرّض لمحاولة اغتيال بإطلاق النار عليه ذات مرة من نقطة مقامة في منزل أبو حجلة قرب مفرق تل، بينما كان يقف على باب أحد المنازل في رفيديا، فقفز محمد بكل شجاعة أسفل جدار مجاور، وكُتبت له النجاة مرة أخرى.   

وأثناء اجتياح القوات الصهيونية مدينة نابلس وإعادة احتلالها، واقتحام البلدة القديمة فيها للمرة الأولى، في شهر نيسان 2002 كان محمد أحد رجالها المدافعين عنها، يقوم بتفخيخ المداخل، وزرع العبوات الناسفة، وتوزيع المقاتلين، ونقل السلاح والذخيرة لهم، حتى أوصل مقاتليه إلى تمام جاهزيتهم قبل الاقتحام، وكان له دور كبير في صمود البلدة أربعة أيام، وكان لتخطيطه البارع وقدراته على المناورة، دور أساسي في صمود المواقع التي تسيطر عليها الحركة، حتى الرمق الأخير، وهذا جعل المواطنين في نابلس يقدمون التحية والإكبار له ولإخوانه المجاهدين معه، ويحيّون صمودهم الأسطوري، وبعد الانسحاب الصهيوني من البلدة، أصبح محمد الحنبلي أسطورة على كل لسان، فقد صار الهدف الدائم لعمليات التوغل والاقتحام التي عجزت عن الوصول إليه، وتمكّن أكثر من مرة من مغادرة مواقع كان يختبئ داخلها، رغم حصارها من قبل القوات الصهيونية، كل هذا دفع بالسلطات المحتلة إلى مداهمة منزله مرات ومرات، ومن ثم اعتقال والده وأشقائه وأعداد كبيرة من أفراد أسرته، كونهم يحملون نفس الكنية.

موعد مع الشهادة:

وجاءت لحظة الانتظار، وجاء موعد الرحيل عن أرض جبل النار التي بقي محمد ينوّر ظلمة ليله بصلاته وسجوده وجهاده وصبره الطويل.

ففي ليلة الجمعة 5/9/2003 حاصرت قوة من الوحدات الخاصة الصهيونية بناية من سبع طوابق، واستدعت عشرات الجنود والآليات والطائرات المروحية إلى المكان الذي حاصرته، واشتبكت مع الشهيد محمد الذي أبلى بلاءً حسناً، ودافع عن نفسه وأرضه بكل ما يملك من عزيمة وقوة، ورفض الاستسلام ساعات وساعات، حتى صعدت روحه إلى عنان السماء بعد أن قتل جندياً وأصاب أربعة آخرين بجراح خطيرة، ثم صعدت روحه الطاهرة إلى ربها راضية مرضية..

فهنيئاً لك يا محمد حورك العين، وجمعنا وإياك في جنات النعيم، جنات عرضها السماوات والأرض أُعدت للمتقين.. وسلام عليك في الخالدين.

للأعلى


2005 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  

                  لغز العدد

                   المسابقة

                 ابتسامات