|

لقد
دنّس اليهود الصهاينة أرضنا ومقدساتنا
وأقصانا وتمادوا في جرائمهم ومجازرهم
وقذارتهم بحق أبناء شعبنا ، لقد ظن
السفاح الإرهابي شارون وحكومته أنه
باقتحام مدننا ومخيماتنا وقرانا ،
وارتكاب المجازر فيها واعتقال واغتيال
المجاهدين سينهي الانتفاضة وسيقضي على
المجاهدين وأنه سيحقق الأمن لكيانه
الصهيوني بعملية ما يُسمى السور
الواقي ..
أقول
للصهاينة : لقد
خاب ظنكم وخسئتم فالمجاهدون قادمون
لكم من كل مكان .. من بين الحقول قادمون
.. من جبال فلسطين قادمون ..من بين أنقاض
مخيم جنين قادمون .. من نابلس من القدس
ومن الخليل وغزة هاشم قادمون ..

مخيم
جنين
لقد
ارتكب العدو الصهيوني مجازره وجرائمه
في مخيم جنين ونابلس وطولكرم وكل
مخيماتنا وقرانا وقام بقصف وتدمير
مئات المنازل واعتقال الآلاف من أبناء
شعبنا وارتكب جرائمه هذه أمام صمت ذليل
للعالم العربي والإسلامي ، أما أنتم يا
أبناء شعبينا الفلسطيني الصابر
المجاهد فإني أقول لكم : أن اصبروا
وصابروا ورابطوا واعلموا أن النصر مع
الصبر وأن مع العسر يسراً ،
و أقول
لكم يا شعبنا المرابط :
إن
كتائبكم كتائب القسام ستبقى وفيّة
لدماء الشهداء الأبرار ، وإن كتائب
القسام ستظل تذيق العدو الصهيوني
الويلات
وسينتقمون
للشهداء ، كل الشهداء
ويثأرون
لأبناء و أهل الشهداء الكرام
و
أقول للعالم أجمع :
إن
الشعب الفلسطيني لا يُجيد فنّ
الاستسلام والهزيمة ، بل أثبت من خلال
الاستشهاديين أنه يُجيد فن الجهاد
وصناعة الموت
وإنني
أقوم بعمليتي هذه نيابة عن الأمة
العربية والإسلامية لعلها تصحو من
سباتها العميق وتنهض من جديد وتحمل
راية التحرير ، لتحرر الأقصى الأسير
وأقوم
بعمليتي هذه رداً على جرائم العدو من
اقتحام مدننا وقرانا ومخيماتنا
ورداً
على المجازر البشعة في مخيم جنين
ونابلس ورداً على سياسة الاغتيالات
بحق أبناء شعبنا والتي كان آخرها
اغتيال القادة المجاهدين :
(
طاهر جرارعة ، وإياد حمادنة ، وقيس
عدوان ، وعلي الحضيري ..إلى كل إخوانهم
الشهداء الذين سبقوهم وأخص بالذكر أخي
ورفيق دربي بالجهاد الشهيد القائد
جاسر سمارو .. ) .
واعلم
يا شارون أن قوافل الإستشهاديين قادمة
لتدك كيانكم المزعوم وتخرجكم من أرضنا
المباركة ..
شعبنا
المجاهد ..
إن
كتائب القسام تعاهد الله ثم تعاهدكم
على الاستمرار بالجهاد والمقاومة حتى
تحرير كامل أرضنا المحتلة
ولنجعلنّ
حياة الصهاينة جحيماً لا يُطاق
ولندخلنّ
عليهم المستوطنات والمدن من حيث لا
يشعرون
ولنخرجنّهم
من أرضنا صاغرين أذلاء بعون الله ..
وأخيراً
:
أوصى
أمي الحبيبة وأبي المربي الفاضل
وإخوتي وأخواتي وكل أقربائي وأحبابي
أن يصبروا
وأن
لا يحزنوا على فراقي
وإني
واللهِ ذاهب لألقى الأحبة محمداً صلى
الله عليه وسلم وصحبه وجنده ..
أهلي
وكل أحبتي
أترككم
وأنا مطمئن عليكم ..
أترككم
وأنا أكاد أرى مقامي في الجنة وزوجاتي
من الحور العين
وأسأل
الله تعالى أن يتقبّل عملي هذا خالصاً
لوجهه الكريم
ولا
أبتغي في عملي هذا إلا إرضاء الله عز
وجل
وأسأله
تعالى أن يُسدد رميي ويؤيدني بملائكة
من عنده
وأن
ينصرني على القوم الكافرين ..
وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن
الله
والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم
المشتاق للقاء الله عز وجل
أمجد
" محمد درويش " سعيد القطب
الاثنين
13-5-2002
|