مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

لوحات جمال

الشيخ أمين العوري

كل ما أملك

الشهيد محمود سالم

عباس بن فرناس

حكايات العم عز الدين

أنا مدينة صنعاء

لحم لذيذ

نساء مؤمنات

بر الوالدين

جدتي

وصية شهيد

حُيِّيْتَ يا وطني

عزيزتي فتاة المستقبل

القُليـعي

مشاكل الحمار فهمان

الأناناس

مع خلدون

المهاة "نجاة"

نرسم ونلون

حكايات قبل النوم

ذلك القنفذ ! انظروا إليه جيداً ، إنه يبكي ! ترى .. أي شيء يبكيه ؟!

سار القنفذ وحيداً دون رفاق ، دموعه تبلل وجهه الصغير .. كان حزيناً ، يائساً ، يتمنى لو يعيش بعيداً عن كل الحيوانات ؛ ليتوقـف 

 

إحساسه بالألم .

أثناء سيره شاهدته حمامة ، سألته بدهشة وهي تنظر لدموعه المنهمرة :

إلى أين أيها القنفذ ؟

فأجابها بصوت باك :

أنا بدون أصدقاء ، لا أحد يحبني ، كلهم يخافون من شوكي .. أنا أحمل الأذى لكل من يقترب مني ، ليتني أموت ! ليتني أموت!

قالت له الحمامة بإشفاق :

- قد يمنعنا شوكك من الاقتراب منك كثيراً لكنه لا يمنعنا من الشعور بالمحبّة نحوك ، أنت صديقنا !

فقال لها وهو يسير باتجاه الوادي وقد قرر الرحيل :

- أنت تقولين هذا لأن الله منحك الجمال الذي حرمني منه ، انظري لريشك الأبيض كم هو جميل !

ـ أيها المسكين ! حتى لو كان شوكك ريشاً لن يتغير شيء ، نحن نحبك لأنك مخلوق طيب .

في تلك اللحظة لمعت في رأس القنفذ فكرة أعجبته ، فعاد إلى الغابة مسرعاً ودون أن يلتفت إلى الحمامة أو يشكرها ! وما أن حلّ الظلام حتى خرج متجولاً في الغابة بحثاً عن شيء ما ، ترى .. ما هو هذا الشيء ؟ يا إلهي ! إنه يجمع الريش المتساقط  من الطيور ! ولكن لماذا يجمعه ؟ !

بعد عدّة أيام من جمع الريش حاول القنفذ أن ينزع الشوك عن جسده ليتخلّص منه لكنه لم يستطع ، فازداد إحساسه بالغيظ ، إنه يرى الحيوانات من حوله تسير براحة وثقة ، يغطي جسدها شعر ناعم أو ريش جميل ، بينما يختفي هو تحت أشواكه بضيق .

قاوم إحساسه بالخيبة ، وانتظر حتى حلول الظلام ، ثم أخرج ما جمعه من ريش عازماً على التحايل على الحيوانات ، وذلك بأن يظهر نفسه بصورة جديدة ! وبينما يستسلم الجميع للنوم بدأ بإلصاق الريش الذي جمعه على جسده مخفياً به أشواكه ، فصار مخلوقا غريباً ومضحكاً !

وفي الصباح شعرت الحيوانات بالدهشة ، ولم تستطع التعرف على ذلك المخلوق الغريب ، فبدأت بالتودد إليه لتكتشف سرّه ، مما أسعد القنفذ ، وجعله يصدق بأن شوكه هو الذي كان يبعد عنه الأصدقاء !

وبينما يجلس القنفذ قرب النهر يستمتع بأشعة الشمس وبنظرات الدهشة في عيون الحيوانات شاهده جرو صغير ، وكم شعر الجرو بالحيرة ، فهذه أول مرة يرى فيها مخلوقاً كهذا .. أخبر الجرو والده الذئب بوجود ذلك المخلوق الغريب الذي يحمل جسمه كل أنواع وألوان ريش الطيور رغم أنه لا يبدو طيراً ، مما أثار فضول الذئب ، ودفعه إلى الذهاب صوب النهر .

وهناك ، وبينما يجلس القنفذ مطمئناً قرب النهر كان الذئب يراقبه بفضول شديد ، وما هي إلا لحظات حتى كان ينقض عليه بقوة ، مما جعل الريش يتساقط من فوق الأشواك الحادّة ، بينما يصيح الذئب من الألم ، وهو ينظر للجرو بغضب شديد : ( إنه قنفذ ! قنفذ ! ) .

ضحكات الحيوانات الساخرة وهي تراقب ما حدث جعلت القنفذ يشعر بالخجل رغم أنه كان يرتعش من شدّة الخوف ، رفع عينيه إلى السماء وشكر الله في قلبه لأنه خلقه محاطا بالأشواك ، فلولا هذه الأشواك لاستطاع الذئب أن يقضي عليه ! إنها .. حكمة الله!

ما رأيك أن نفكر معا بقول الله تعالى :

.. فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيراًَ كثيرا ً (النساء ـ الآية 19)

والآن .. أغمض عينيك يا صغيري ، ها هي النجوم تتلألأ من بعيد ، وعلى نافذتك يغفو القمر ، دع النوم يتسلل إليك ، ويسكن عينيك .. نم يا صغيري ، نم ؛ فعين الله لا تنام .

للأعلى


2005 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  

                  لغز العدد

                   المسابقة

                 ابتسامات