مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

المدينة المنورة

الشيخ موسى البديري

حق وخصام

الشهيد مازن ياسين

أنا المدينة المنورة

حكايات العم عز الدين

عام هجري جديد

عزيزتي فتاة المستقبل

سهل وسهيل

حِـلْمُ النبيّ

فليغرسها

باب الهدايا

وصية شهيد

السكسوكة

عصفور الساعة

جدتي

حسوني يبكي

العدس

مشاكل الحمار فهمان

نرسم ونلون

حكايات قبل النوم

 
يوم المفاجآت السارة

 

كانت إسراء  تتلقّى العلاج بانتظام وكانت صحّتها تتحسّن باستمرار … ودَّعتها آلام عينها وأصبحت تمارس أنشطتها بكلّ جدّ واجتهاد... إنها الآن تنتظر بفارغ الصبر اليوم الذي ستتحرَّر فيه من المشفى... اشتاقت للبيت والمدرسة ولتكحيل عينها برؤية الأقصى الحبيب... كانت بين الحين والآخر تسترق النظر في المرآة... تنظر إلى وجهها الذي بات بعين واحدة فتشعر بحزن عميق يُلقي بظلاله السوداء في ربوع قلبها...

ولكنها ما تلبث وأن تسترد أنفاسها وتتعلّق بكلّ مشاعرها بضياء الصبر ونور الإيمان... تجد الله يناجيها، وبشر الصابرين فتنزل عليها السكينة وتتغشّاها الرحمة... تستذكر كلمات عمّها وكلمات جدها وجدَّتها فترفع هامتها وتشعر بنشوة السعادة وهي تطارد فلول الحزن وسواده الحالك. في صباح هذا اليوم وصلت جدَّتها لزيارتها وهي متهلِّلة الأسارير... قالت إسراء في نفسها: "إنَّ في جعبة جدتي اليوم أخبار سارة..."..

احتضنت الجدة حفيدتها إسراء... طبعت قبلاتها... التقطت أنفاسها المتلاحقة وقالت:

- جئتك اليوم يا إسراء بأخبار رائعة تشرح الصدر... لا أدري من أين أبدأ..

- أنت طيبة يا جدّتي ولا يخرج منك إلا الطيّب... عجّلي وهات ما عندك فإني أنتظرك انتظار الأرض لمطر السماء...

- أما الخبر الأول فهوهذا الصباح... كانت سيارة أحد المستوطنين تسافر شرق مدينة رام الله... انطلقت من المستوطنة التي أقاموها على أرض اغتصبوها من قرية "عين يبرود" الفلسطينية... كان هذا المستوطن الحاقد معروفاً بعنصريّته وحقده الأسود وكان من الذين يقودون قطعان المستوطنين في اعتداءاتهم الوحشية... كانوا يغتصبون الأرض الفلسطينية بتوسيع مستوطناتهم... يردعون الناس ويفتحون عليهم نيران أسلحتهم... يتسلَّلون في الليل إلى حقول الزيتون فيقتلعون أشجارها ويفسدون مزروعاتها تحت حراسة الجيش اليهودي المجرم... لم يسلم منهم الإنسان ولا الشجر ولا الحجر حتى أن أبا هذا المستوطن الذي يدعى "كهانا" وصل إفساده إلى أمريكا حيث كان قبل عدة سنوات ينظّم حملات الدعم للاستيطان العنصري في فلسطين... وكان الله له بالمرصاد حيث كانت تنتظره هناك رصاصات مجاهد مصري اخترقت قلبه الأسود فأردته قتيلاً على الفور، واليوم يا إسراء جاء دور ابنه فكان على موعد مع الموت... لقد خرج من بيته مبكراً... يسير بسيارته مثل كتلة من الحقد الأسود تقطع صفاء الصباح وهدوءه الناعم... وكان المجاهدون ينتظرونه بعد أن ركّزوا بنادقهم على الطريق... برزت سيارته أمامهم فأمطروها بنيران أسلحتهم فانحرفت عن الطريق وانقلبت في الوادي المحاذي...

قالت إسراء بعد أن التمع الفرح في وجهها...

- مبروك يا جدتي.. هذا إنجاز عظيم لانتفاضة الأقصى المباركة...

- وهناك أخبار هامة أخرى...

- وماذا تنتظري؟!!... هيا هاتِ كل ما عندك...

- أخبار عمّك عز الدين... ألا تعلمي أني زرته بالأمس...

- هل أحضرت لي منه رسالة...

- لأطلعك أولاً على حديثٍ منه يتعلّق بالإفراج عنه...

- وماذا تنتظرين؟ ادخلي في الموضوع مباشرة... أرجوك...

- حدّثني عمك عن قصة الجنود الذين أسرهم رجال المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان ويالها من قصة عظيمة... لقد انقضوا على دوريّتهم المدرعة مع صيحات الله أكبر كانقضاض الصقر الخاطف... أربكتهم المفاجأة الخاطفة، سيطر عليهم جبنهم ولم تنفعهم أسلحتهم الثقيلة... سحبوهم من رقابهم كالأرانب... انطلقوا بهم إلى سيارات مجهّزة اجتازت مرحلة الخطر قبل وصول الطائرات العمودية الصهيونية... لقد كانت عملية في غاية الإتقان وهناك معلومات تفصيلية لم يكشف النقاب عنها من قبل المقاومة الإسلامية... ها هي الآن تجري اتصالات سرية من أجل الوصول إلى صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين والعرب مقابل جنود الإجرام هؤلاء..

قامت إسراء وقالت:

- هذا خبر عظيم... يستحق أن أوزّع الحلوى على زملائي المرضى...

يتبع

للأعلى


2005 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  

                  لغز العدد

                   المسابقة

                 ابتسامات