|
هاجر
رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة
المكرمة إلى يثرب، التي أصبح اسمها
فيما بعد المدينة المنورة، لأن رسول
الله صلى الله عليه وسلم نوّرها بقدومه
إليها.
تسابق
أهل المدينة لاستضافة رسول الله صلى
الله عليه وسلم عنده لينال مضيفه شرفاً
عظيماً، فنزل الرسول الكريم عند
الصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري،
وقد أحسن أبو أيوب وبالغ في إكرام
الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
وكان
بالقرب من بيت أبي أيوب مربد (أي موضع
جمع التمر) فأراد رسول الله صلى الله
عليه وسلم أن يشتري هذا المربد ليبني
عليه مسجداً، ولما سأل رسول الله صلى
الله عليه وسلم عمن يملك هذا المربد،
أجابه رجل من الأنصار:
-إنه
لولدين يتيمين يا رسول الله، وهما سهل
وسهيل.
حينئذ
طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
يحضر الولدان إليه، ليشتري المربد
منهما.
علم
سهل وسهيل ما يريده رسول الله صلى الله
عليه وسلم، فاتفقا على أن يقدما المربد
هدية منهما إليه، رغم حاجتهما الماسّة
إلى المال.
لما
سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم
مقالتهما تبسّم فرحاً بهذين اليتيمين
الكريمين، رغم ما يعانانه من حاجة
وفقر، ودعا لهما، ولكنه أبى أن يأخذ
المربد دون ثمن، وألح حتى دفع لهما ما
يستحقانه.
وهكذا
نريدكم يا أبناءنا..
نريدكم
مثل هذين الفتيين: سهل وسهيل رضي الله
عنهما
|