|
الأزهر
الشريف
ومكث
فيها عشرة أعوام، نالالشهادة الأهلية
المؤقتة، ثم عاد إلى فلسطين وعُين
إماماً وخطيباً للحرم الإبراهيمي
الشريف، ثم مفتشاً عاماً للوعظ
والإرشاد بمنطقة الخليل سنة 1928م.

المسجد
الإبراهيمي في الخليل
وفي
سنة 1929م كان الشيخ عبد الحليم أحد قادة
الثورة التي اندلعت في شهر آب (أغسطس)
والساعد الأيمن للشيخ ياسين البكري،
في إغارته على مستعمرة أكفار عاصيون.
وظل
الشيخ (رحمه الله) يشارك في جميع
الأعمال الفدائية ضد المستعمرات
البريطانية والصهيونية، دون أن يشعر
به أحد إلى أن قامت ثورة 1936 وظهر أمره
في مقاومته للمحتلين وأصبح ذكره على كل
لسان.
من
المعارك الشهيرة التي خاضها الشيخ
الشهيد: معركة دورة، والسموع، وبيت
جبرين، إضافة إلى معارك سرية لم يُكشف
عنها، وكان النصر حليفاً له في جميع
المعارك التي خاضها.
وفي
أواخر تشرين الأول (أكتوبر) سنة 1937م،
كان الشيخ الشهيد يخوض معركة (بطة)
المشهورة مع نحو ألف مجاهد فلسطيني،
وأبلى الشيخ ومن معه بلاءً حسناً،
وأظهروا شجاعة نادرة منقطعة النظير،
واستمرت المعركة ثلاثة أيام بلياليها،
وفي الهزيع الأخير من الليلة الثالثة،
وبينما الشيخ يقاتل قتال الأسد
الهصور، إذا بشظايا إحدى قنابل مدافع
الإنجليز تصيبه في رأسه، سقط على أثرها
مضرجاً بدمائه الزكية العطرة، ونال
شرف الشهادة في سبيل الله والوطن.
إلى
جنات النعيم أيها الشهيد البطل، أنت
وجميع الذين سبقوك، والذين مشوا على
خطاك، وجمعنا وإياكم في الفردوس
الأعلى إن شاء الله تعالى.
|