مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

حديث الأرجوحة

عبدالحليم الجيلاني

أنا مدينة البصرة

حكايات العم عز الدين

الشهيد مراد القواسمي

كل شيء

أمَّ حرام بنت مِلْحان

أنت أحَق بالخلافة

مع سوسن

عزيزتي فتاة المستقبل

وصية الشهيد

الطبيب

مشاكل الحمار فهمان

جدتي

هذا خلق الله

الوردة

قنبرة البادية

الفجل

العدسة المائية

نرسم ونلون

حكايات قبل النوم

يوم المفاجآت السارة (2)

 

حملت صندوقاً من الحلوى وراحت تدور به على المرضى وهي في غاية الفرح والسرور... ثم عادت إلى جدّتها فوجدتها تقول لها:

- وهناك مفاجأة أخرى يا إسراء... إنها رسالة من عمّك عز الدين..

خطفت إسراء الرسالة من يد جدتها... فتحتها وغاصت في أعماقها....

"بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على حبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ومن والاه وبعد..

عزيزتي الغالية / إسراء:

لقد سررت سروراً عظيماً من الأخبار التي نقلتها جدّتك عنك... إنك دوماً ترفعين رأسي عالياً، فكما جعلتيني فخوراً بك بسبب جهادك في ساحات الأقصى المبارك فإنك تجعلينني الآن فخوراً بك أيضاً في صبرك على ما أصابك وقوّتك الروحية والنفسيّة في مواجهة الألم والحزن على فقد عينك الغالية... إن لك يا إسراء دوراً عظيماً في الحياة سأشرحه لك نهاية هذه الرسالة إن شاء الله... هذا الدور لا يقوم إلا على أصحاب النفوس التي تحمل مثل ما تحمليه من قوة بين جنبيك... أبدأ أولاً بما تحبّين من أخبار سارة...

إسراء روحي:

حدّثت جدّتك عن أسر المقاومة لثلاثة من جنود الإجرام وهناك رابع لم أحدّثها عنه... قلت في نفسي أكتبه في الرسالة حتى تفاجئ إسراء جدتها بهذا الخبر فتعطيها من الأخبار السارة مقابل ما تعطيك... لقد تمكّن رجال المقاومة الإسلامية في لبنان من أسر ضابط كبير من ضباط المخابرات اليهودية المجرمة... كم من الضحايا البريئة أوقع في شباكهم الأخطبوطية؟ لقد عمل لسنوات طويلة في خدمة الإجرام وترويع الناس والاعتقال وسفك الدماء... إن للظالم يوماً يقع فيه... إنها سنة الله التي لا تتبدل في الظالمين... بعملية استخبارية معقدة‍ استطاع مجاهد من مجاهدي المقاومة الأذكياء أن يوقع به... تعرّف عليه في أوروبا وأوهمه بأنه قادر على أن يقدّم له معلومات هامة عن المقاومة الإسلامية في لبنان، سال لعاب ضابط المخابرات على هذا الصيد الثمين وأعماه طمعه... وبعد أن أقام معه علاقة قوية نال بها ثقته استطاع أن يستدرجه إلى لبنان أغراه بمعلومات خطيرة لا يستطيع الحصول عليها إلا بزيارة لبنان... ركب هذا الضابط المجرم الطائرة وسافر بجواز سفر مزيّف على أنه سائح أوروبي وفي مطار بيروت استقبله مجاهدنا البطل وسار به إلى ضيافة كريمة حيث المكان الذي وجد فيه مجاهدي المقاومة له بالمرصاد...

وهكذا وقع هذا المجرم أسيراً لدى المقاومة الإسلامية ولن يطلق صراحه بإذن الله إلا بعد إطلاق سراح أسرى الحرية... وبعد أن يدلي بكلّ ما لديه من معلومات خطيرة... لقد وضع المجاهدون أيديهم على بنك من المعلومات الخطيرة والهامة وسيستفيدون منه فائدة عظيمة بإذن الله... لم يكن الأمر سهلاً وإنما هو توفيق الله أولاً ثم الأداء الممتاز لجنود الرحمن...

بنت أخي الغالية:

أما عن سؤالك عن صلاح الدين... وتحرير القدس من مخالب الصليبيين فإنك تعلمين "كما فهمت منك" التفاصيل التاريخية لهذا الحدث العظيم ولكنك تريدين أن تعرفي السر في هذا التحرير... كيف حدث هذا؟ إعلمي أن هذا لم يحدث بسبب وجود بطل عظيم وهو صلاح الدين فحسب، لقد كان دوراً هاماً لهذا البطل العظيم، ولكن الأمر يعود إلى جهود عظيمة سبقت ظهور صلاح الدين... لقد قام العلماء بحركة إصلاح شاملة أعادت الناس إلى دينهم ونقلتهم من حالة الضعف الإيماني إلى حالة القوة الإيمانية... ومن حالة التخلّف والانهزام إلى حالة التقدّم والجهاد ومن حالة الجهل إلى حالة العلم والمعرفة... لقد كانت نهضة شاملة وقف كلّ مسلم فيها أمام مسؤوليّاته وقفة جادة وصادقة، إنها القاعدة النبوية: (كلّكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)... فتبدّل المجتمع المسلم حتى أصبح مجتمعاً جهادياً قوياً بعد أن كان انهزامياً ضعيفاً... وبذلك ننتصر على  الأعداء بعد أن نكون قد انتصرنا على نفوسنا...

هذه هي المعادلة يا صغيرتي الغالية... عندما يقدر المسلم على حمل رسالة الإسلام فيصبح جندياً من جنود الرحمن ويقوم بما هو مطلوب منه بكلّ صدق وإخلاص عندئذ تستطيع القيادة الناجحة إحداث النصر...

إنه باختصار إعداد جيلٍ كاملٍ اسمه جيل النصر...

والآن وفي نهاية هذه الرسالة أصل معك إلى المطلوب... قلت لك بداية الرسالة... إن لك دوراً عظيماً في الحياة سأشرحه لك نهاية الرسالة... إنك تستطيعين القيام بدور هام في إعداد جيل النصر... أنا وأنت وكلّ المجاهدين المخلصين أمامنا أعمال عظيمة تتطلب أن نبذل فيها كلّ جهودنا... أما أنت فستبقين شاهدة على الإجرام اليهودي بعينك التي سبقتك إلى الجنة... إنك لا تحتاجين إلى الكلام الكثير لإقناع الناس بدخول معسكر المواجهة لأحفاد القردة والخنازير فعينك تحكي للناس الكثير وما عليك إلا أن ترفعي راية الجد والاجتهاد... شجّعي زميلاتك في المدرسة وكلّ من تعرفين على الالتزام بدين الله قولاً وعملاً... اعملي على تقوية الإيمان في نفوسهم... عّرفيهم باليهود وأهدافهم في أرض الإسراء والمعراج... إرفعي راية الأقصى وبشرّي بما بشرّنا الله به بالنصر والتمكين على هذه الأرض المباركة... والآن سأقترح عليك مشروعاً عملياً كخطوة أولى في مشروعك الجهادي الكبير... ما رأيك أن تقومي بإصدار مجلة حائط ثقافية تتعاونين فيها مع زميلاتك وأقترح أن تقومي بكتابة عمودٍ فيها تخصّصيه عن الإجرام اليهودي وأن تكتبي فيه كلّ مرة عن قصة من التي تعرفينها من قصص المجاهدين والجرحى والشهداء... وجيّد أن تكون المجلة شهرية على أن تتطوّر بحيث تصبح أسبوعية، وأقترح عليك اسماً لها "العين"... ما رأيك بهذا الاسم؟‍ لك أن تختاري اسماً آخر... "الشهيد" مثلاً، ولك الخيار فهناك أسماء معبرة كثيرة، أنا مع اسم العين وأنت حرة...

واعلمي يا ابنتي العزيزة أن هذه هي المقدّمة التي ستقودك إلى مشاريع أكبر سأقترحها عليك فيما بعد بإذن الله...

أصدقك القول إنني وجدت في رسائلك موهبة في الكتابة وشاركني ذلك كلّ من أطلعتهم عليها كي لا يقال إن "القرد في عين أمه غزال"، ستصبحين في يومٍ من الأيام كاتبة كبيرة فاستعدّي لتسخير قلمك لرسالة الإسلام والجهاد والتحرّر.. إني أراك وقد تغلّب الأمل فيك على الألم وسننتصر بإذن الله... سيكون لقاؤنا قريباً وقد تكون هذه آخر رسالة قبل اللقاء... لا تنسيني من دعائك.

أستودعك الله وسلام الله عليك ورحمته وبركاته...

عمّك المشتاق:

عز الدين

سجن نفحة الصحراوي"

للأعلى


2005 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  

                  لغز العدد

                   المسابقة

                 ابتسامات