|
صقر
فلسطين، إنه الشهيد القائد عبد العزيز
الرنتيسي، أحد مؤسسي حركة "حماس"،
وعضو مؤسس في المجمع الإسلامي،
والجمعية الطبية العربية، والهلال
الأحمر بقطاع غزة.
وفي
ليلة التاسع من كانون الأول 1987م اتخذ
هذا القائد الشجاع مع ثلّة من زملائه
قراراً تاريخياً يقضي بإشعال
الانتفاضة ضد الاحتلال الصهيوني، وصاغ
الرنتيسي أول بيان باسم حركة حماس،
الذي أعلن بداية الانتفاضة، وكانت
بدايتها من المساجد.
وقد
سجن الرنتيسي عدة مرات، كما أُبعد إلى
مرج الزهور مدة عام واحد.
وقد
شهد الذين شاهدوه في السجن أنه بمجرد
أن يحضر للمحققين في أقبية التحقيق،
يقوم بمهاجمتهم باللكمات، ولا ينفكّ
عن ذلك إلا بعد أن يغمى عليه من شدة
التعذيب، فقد كان شجاعاً مقداماً
مثقفاً شاعراً خطيباً مفوّهاً، طبيباً
ماهراً، يعالج مرضاه الفقراء مجاناً.
وفي
يوم 17/4/2004م، جاء الرنتيسي إلى منزله في
الساعة الثالثة فجراً بعد غياب أسبوع،
وبعد العصر استحمّ وتعطر وقد ارتسمت
على وجهه علامات فرح غريبة، وهو ينشد
أنشودته المفضلة:
أن
تدخلني ربي الجنة
هذا أقصى ما أتمنى
وقبل
أذان العشاء، غادر الرنتيسي منزله
وإذا صاروخان من طائرة الأباتشي
الإسرائيلية تقصف سيارته بعدة صواريخ،
وتنقل الرنتيسي شهيداً إلى جوار صديقه
العزيز الغالي على قلبه شهيد الفجر
الشيخ أحمد ياسين، الذي تغنّى باسمه في
أشعاره:
عـودوا
إلى المشلول ياسين العلا
بحماسه دارت على البغي الدوائر
عـودوا
إلى الخنساء تكظم غيظها
لتثـور بركاناً يزلزل كل خائـر
عودوا
إلى الرشاش تخضله اللحى
بخنادق ومواقع من (صور باهر)
والشهيدان
الآن في رحاب الله، وفي رعاية الله،
وفي رحمة الله.
فترحموا
عليهما وعلى سائر شهدائنا الأبرار
أيها الأشبال.
|