|
حبيبي
عمر، كلنا يحب المرح واللعب
واللهو، ولكن هناك حدود علينا ألا
نتخطاها، فهناك من يمزح بطريقة
السخرية من الآخرين، وتتبع أخطائهم،
أو الاستهزاء من شكلهم، أو طريقة
كلامهم، إلى غير ذلك من أعمال تغضب
الآخرين منهم، وأخشى أن تكون منهم، ولو
أنك وضعت نفسك مكانهم، وجاءك من يسخر
منك بنفس طريقتك، كيف سيكون موقفك
حينئذ؟ ستغضب بالتأكيد وستشعر بالحرج
الشديد، أليس كذلك؟
كما
أن الله سبحانه وتعالى نهانا عن
السخرية من الآخرين حتى وإن كانت
للمزاح فقط، فقد قال الله تعالى:
لا
يسخر قوم من قوم .
فحذار
من غضب الله تعالى، ومن ثم من غضب
أصدقائك، فيتركوك وحدك تعاني مرارة
الوحدة والبعد عن الأصدقاء.
عوّد
نفسك على الجدية، وفكر في كل كلمة قبل
أن تقولها، إذا قيلت لك هل ستنزعج
منها، وإلا فاتركها لتنال احترام
الآخرين وحبهم، لأن كثرة المزاح تُميت
القلب وتُفقد الهيبة، وتجلب حقد
الآخرين.
سلمت
لجدتك رجلاً ذا هيبة ووقار في المستقبل
القريب إن شاء الله.
|