مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

قُرِعَ الجَّرسُ

الشيخ يوسف أبو درة

صانع المخترعين

أنا مدينة غرناطة

حكايات العم عز الدين

بيت العنكبوت

الوَلَدُ سِرُّ أبيه

الشهيد إبراهيم الفايد

عزيزتي فتاة المستقبل

حاسب نفسك

سرحان والقطة

نساء مؤمنات

أبرز الأحداث

الموسوعة الصحية

مع سوسن

أفلا تبصرون

جدتي

وصية شهيد

خطاف البيوت

نرسم ونلون

حكايات قبل النوم

 

عاد الوالد من العمل ، وبسرعة نادى ولديه أحمد وهشام وهو يلوّح بشيء ما ! فاليوم هو موعد تسليم الشهادات المدرسية .

جلس الوالد على أحد المقاعد مبتسماً ، ثم أشار إلى أحمد مستفسراً :

( أين الشهادة ؟ )

فرفع أحمد يده بها ، وهو يقول ضاحكاً :

( لقد تفوّقت على الجميع هذا العام يا أبي ! ) .

أما هاشم فقد قدّم شهادته لوالده بضيق ، فلم يكن متفوقاً كأخيه !

قدّم الوالد لأحمد بعض الكتب ، بينما أعطى هاشماً ساعة جميلة ، ورغم أن هدية أحمد بدت متواضعة أمام هدية هاشم إلا أنه رضي بها ، وقال لنفسه بفرح :

( هاشم بحاجة إلى الساعة ، أما أنا فأحب الكتب . ) 

لكن هاشم كان ينظر إلى كتب أخيه طوال الوقت ، ويُمنّي نفسه بالحصول عليها ، لذلك ألقى ساعته على الأرض بغيظ ، وخرج باكياً ، فتبعه أحمد بحيرة ، وسأله عن سبب بكائه ، فأجابه هاشم وهو مجهش بالبكاء :

( أبي يحبك أكثر مني ! فقد أعطاك تلك الكتب الرائعة ، ومنحني تلك الساعة الرديئة ! أنا أكره الهدايا ، أكره الهدايـا ! ) .

حزن أحمد من أجل أخيه ، فعرض عليه تبادل الهدايا ، فوافق هاشم بفرحة غامرة ! وعندما عرف الوالد بالأمر غضب أشد الغضب ، فهاشم اعتاد أن ينظر لما بيد غيره ، وأن يكره ما بيده ! وقد حذّر أحمد عدة مرات من الاستجابة لإلحاح هاشم ، ولكن دون جدوى .

جلس أحمد في الغرفة حزيناً ، لأن هاشم منعه من قراءة الكتب التي جلبها والده ، ومن فرط لؤم هاشم فقد وضع هذه الكتب تحت وسادته حتى لا يتمكن أحمد من الحصول عليها أثناء نومه !

وبعد عدّة أيام قدم إليهم ابن عمهم حسان بناء على رغبة والدهم ، وذلك ليقيم عندهم خلال الإجازة .

قدّمت الأم لهم الحلوى ، فاختار هاشم قطعة كبيرة ، وقبل أن يقرّبها من فمه صاح حسّان محتجّاً :

( أريد تلك القطعة التي بيد هاشم يا عمي . ) .

ابتسم الوالد ، وأشار إلى هاشم أن يعطيها له ، فنظر إليه مستنكراً ، لكنه سرعان ما رضخ لرغبة والده ، فناولها لحسّان بصمت .

وعلى العشاء طلب حسّان من عمه أن يجلس في المكان الذي اختاره هاشم ، فقام هاشم استجابة لأوامر والده ، وجلس حسّان مكانه . وبقي هاشم وحسّان على هذه الحال ، كلما اختار هاشم شيئاً يحصل عليه حسّان ! بينما يكظم هاشم غيظه ، وعيونه تكاد تتفجر دمعاً من شدّة التأثر .

وفي إحدى المرات صاح هاشم وقد نفد صبره :

( هذا لا يطاق ! لا يطاق ! لماذا لا ترضى بنصيبك يا حسّان ؟ لماذا تصر على أخذ ما بيدي ؟! ) .

ضحك الوالد وهو يغمز حسان ، فعلت أصوات الجميع بالضحك ، بينما وقف هاشم بينهم صامتاً ! نظر إليهم بخجل ، طأطأ رأسه إلى الأرض ، ولم يتفوّه بكلمة ، فقد فهم ما أراد والده أن يقول له من خلال تلك اللعبة . دمعت عينا هاشم خجلاً ، ثم تركهم راكضاً نحو غرفته وهو يقسم أن لا يجعل من نفسه أضحوكة أبداً ، وأن يعامل الناس بالطريقة التي يحب أن يعامل بها .

ما رأيك يا صغيري أن نفكر بقول الله تعالى :

ولا تمدَّن عينيك إلى ما متّعنا به أزواجاً منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى (سورة طه ـ الآية131 ) 

والآن .. أغمض عينيك يا صغيري .. ها هي النجوم تتلألأ من بعيد ، وعلى نافذتك يغفو القمر ، دع النوم يتسلل إليك ، ويسكن عينيك ، نم يا صغيري ، نم ؛ فعين الله لا تنام .    

للأعلى


2005 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  

                  لغز العدد

                   المسابقة

                 ابتسامات