|
تزوجها
النبي صلى الله عليه وسلم وولدت له
ولده إبراهيم الذي مات قبل أن يكمل
عامه الثاني. وأهدى النبي صلى الله
عليه وسلم أختها سيرين إلى شاعره حسان
بن ثابت (رضي الله عنه) فأنجبت له ابنه
عبد الرحمن.
لما
توفي النبي صلى الله عليه وسلم، تولى
الإنفاق عليها أبو بكر الصديق، ومن
بعده عمر بن الخطاب (رضي الله عنهما).
وأعفى معاوية بن سفيان أهل قرية (حفن) -
قرية ماريا- من أجر أراضيهم إكراماً
لها، وبناء على طلب الحسن بن علي بن أبي
طالب (رضي الله عنهما).
كانت
مارية شديدة الحرص على اكتساب مرضاة
الرسول صلى الله علية وسلم، وقد توفي
الرسول صلى الله عليه وسلم
وهو
راض عنها، وعُرفت بدينها وورعها
وعبادتها لله تعالى.
مكانة
مارية في القرآن الكريم:
لماريا
رضي الله عنها شأن كبير في الآيات
المباركة، وفي أحداث السيرة النبوية.
وأنزل الله عز وجل فيها صدر سورة
التحريم، لأن حفصة (رضي الله عنها) وجدت
رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أم
إبراهيم (ماريا) في يوم عائشة فقالت:
لأخبرنها(أي لعائشة) فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: هي عليّ حرام إن
قربتها، فأخبرت عائشة بذلك، فأعلم
الله رسوله، وعرّف حفصة بعض ما قالت،
وعندما أخبرها الرسول الكريم بخبر ما
قالت، قالت له: من أخبرك؟
قال: نبأني العليم الخبير..
وفيها نزلت الآيات الأولى من سورة
التحريم: قال تعالى:
يا
أَيُّها النَبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما
أَحلَّ اللهُ لَكَ تَبتَغي مَرضاةَ
أَزواجِك.. إلى قوله تعالى {إِن
تَتوبا إِلى اللهِ فقد صغت قلوبكما
الآيات: (1، 2، 3).
وفاة
مارية:
عاشت
مارية ما يقارب خمس سنوات، في ظلال
الخلافة الراشدة، وتوفيت في السنة
السادسة عشرة من الهجرة، وصلى عليها
أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه في
البقيع، ودفنت إلى جانب ابنها
إبراهيم، ونساء النبي صلى الله عليه
وسلم.

البقيــــع
|