|
لن
يكون حديثي اليوم معك كالسابق، لأن
الأقصى اليوم في خطر شديد، وأظنك
تتابعين الأخبار أولاً بأول، وقد سمعت
ما يخطط اليهود، وقد توعدوا وهددوا
بتدنيس الأقصى وهدمه، وحشدوا لذلك
حشودهم، بطواقيهم وجدائلهم السوداء
كسواد قلوبهم، والعالم يتفرج عليهم،
منهم غير مبالٍ، ومنهم من يبارك خطوتهم
هذه، ومنهم من يخاف أن يستنكر أو يشجب
كعادتهم دائماً في الملمّات.
قد
تسألينني ماذا أستطيع أن أعمل وأنا
الفتاة الضعيفة البعيدة عن الأقصى
أميالاً وأميلاً؟
هذا
صحيح، ولكن عليك عزيزتي إن كنت في بلاد
أجنبية أن تشرحي القضية الفلسطينية
لمن حولك من الأجانب، الذين لم يسمعوا
بهذه القضية، أو سمعوا بها مشوهة، بفعل
الإعلام اليهودي الذي يزوّر الحقائق،
ويجعلها في صالحه.
كما
أن الدعاء من قلب سليم له فعل أقوى
سلاح، وقد كان رسولنا العظيم صلى الله
عليه وسلم، يدعو الله في الحروب، ويحثّ
صحابته على الدعاء لما له من أثر كبير.
والتقوى
أولاً وآخراً، فلن ننتصر على أعدائنا
بقوة السلاح، أو بالعلم فقط، ولكن بهما
جميعاً متوّجين بتقوى الله، فقد قال
الله تعالى في محكم تنزيله:
ومن
يتق الله يجعل له مخرجاً
وقال
رسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم:
(لقد
نُصرتُ بالرعب)
ولن
يكون ذلك إلا بالتقوى وعمل صالح
الأعمال، والابتعاد عمّا نهانا عنه
الله، وسيكون النصر قريباً بإذن الله
تعالى، ولو كان العالم أجمع ضدنا.
|