|
حبيبي
خالد، أنا حزينة جداً على ما أصاب
أصقاءك الشهداء، ولكن كلما ذكرت أنهم
شهداء في الفردوس الأعلى يسرحون
ويمرحون فرحين بما أتاهم الله من فضله
العظيم، ينتظرون أهاليهم بشوق عظيم
حتى ينالوا ما نالوه هم من كرم الله
الواسع الذي لا حدود له، كلما ذكرت ذلك
مسحت دموعي وابتسمت ابتسامة الرضا،
وتمنيت أن أكون شهيدة مثلهم، فمنزلة
الشهداء لا ينالها إلا من رضي الله عنه.
فلا
تحزن يا حبيبي لفقد أصحابك وتمنَّ وادع
الله أن تكون مثلهم، ولا تخف وكن كخالد
ابن الوليد الذي تحمل اسمه، قوياً
شجاعاً يقتحم الموت ولا يأبه له، فنحن
المسلمين نطلب الموت كي توهب لنا
الحياة، أي لا نخاف الموت لأننا نعرف
أن الأعمار بيد الله، وسنموت ولو كنّا
في بروج مشيدة، وهيّئ نفسك أن تكون
جندياً من جنود الله الأشاوس.
حماك
الله وحمى شباب المسلمين.
|