مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

صنت عهدك يا أبي

الشيخ عبدالرحيم الحاج

كرم الغلام

نور الدين الشهيد

الأحداث الفلسطينية

أنا مدينة مكة

الشهيد وائل نصار

الجارة القديمة

دعوة مظـلوم

ولد وبنت

حكايات العم عز الدين

عزيزتي فتاة المستقبل

الممحاة المشاكسة

هل تعلم ؟

عشتار تطبخ

وصية شهيد

الزعتر الأخضر

جدتي

الهـدهـد

نرسم ونلون

حكايات قبل النوم

فاطمة وسمراء أختان في نزاع دائم ، فكل واحدة منهما تشعر بالغيرة من الأخرى ، وتحاول أن تكون الأفضل في كل شيء .

وفي أحد الأيام .. طلب والدهما من سمراء أن تذهب إلى البستان ؛ لتجمع له بعض الثمار . وما إن همّت سمراء بالخروج حتى قفزت فاطمة من مكانها وهي تقول لوالدها مؤكدة :

(سأذهب لمساعدتها يا أبي،فسمراء لاتعرف كيف تنتقي أفضل الثمار)

وقبل أن تقول سمراء شيئا أشار إليهما بالانطلاق معاً .

وفي البستان ، وحيث توزّعت الأشجار في كل مكان محمّلة بالثمار المائلة إلى النضج تمدّدت فاطمة في ظل شجرة ، وتركت أختها تجمع الثمار وحدها ، ولم تساعدها كما أخبرت والدها !

 

نادتها سمراء لتساعدها في النزول عن الشجرة ، لكن فاطمة أجابتها بسخرية :

( والدنا طلب منك وحدك جمع الثمار . أتعرفين ماذا يعني هذا ؟ )

ولم تنتظر إجابة سمراء ، بل أكملت بتعالٍ :

( هذا يعني أنه يحبّني أكثر منك ! )

وبغيظ شديد قفزت سمراء عن الشجرة وهي تصيح :

( ولكنك قلت له بأنك ستساعدينني ! ) .

أسندت فاطمة رأسها إلى يديها ، ثم أغمضت عينيها وهي تقول باستهزاء :

( كنت أكذب ! ) .

وفي طريق العودة رفضت فاطمة مساعدة أختها في حمل السلّة الممتلئة بالثمار ، بل وتعمّدت مضايقتها طوال الطريق . وما إن اقتربتا من البيت حتى انقضّت فاطمة على سمراء وانتزعت السلّة منها وهي تقول بسخرية :

( سيظن أبي أنّي أنا التي جمعت هذه الثمار . ) .

حاولت سمراء أن تسترد السلّة دون جدوى ، ففاطمة قامت بعضّها حتى تمكّنت من الإمساك بالسلة ، وذلك لتتخلّص منها .

كان صوتهما عالياً جداً ، مما جعل والدهما يهرع إلى الباب باستياء شديد ، وما إن فتح الباب حتى فوجئ بهما تشدّان السلّة كل واحدة من جهتها !

بادرت فاطمة بالشكوى وهي تفتعل البكاء :

( لقد جمعت لك الثمار التي طلبتها يا أبي ، ولم تساعدني سمراء ! بل اكتفت بالنوم في ظلّ الأشجار ، وتركتني وحدي أحمل سلّة الثمار ، وعندما وصلنا إلى البيت اختطفت السلّة مني وضربتني ، لتجعلك تظن بأنها هي التي .. )

قاطعها والدها وهو يلتفت إلى سمراء بغضب :

( لماذا فعلت ذلك يا سمراء ؟! )

بكت سمراء ، ولم تعرف كيف تدافع عن نفسها ، بينما وقفت فاطمة متباكية وقد ألقت السلّة على الأرض متظاهرة بالتعب .

لم يكن ممكناً أن تمرّ هذه الحادثة من دون عقاب ، فوالدهما يعرف أن كلاً منهما تنافس الأخرى ، ولكنه لم يتخيّل أن تلجأ أي منهما للغش والكذب ! وبالفعل ، أمر سمراء بحلب الأبقار وإطعام الدجاج وحدها دون مساعدة فاطمة طوال أسبوع كامل . 

دموع سمراء حملت إحساسها بقسوة الظلم ! بينما ارتسمت ابتسامة ظفر على وجه فاطمة ! في هذه الأثناء .. طرق الباب ، ترى ! من يكون الطارق ؟!

إنها فلاّحة تعمل في الأرض المجاورة لبستانهم ، قالت وهي تمدّ يدها دون أن تتقدّم إلى الداخل :

( هذا قرط سمراء ! وقع منها وهي تجمع الثمار بالقرب من أرضنا . )

لم يصدّق الوالد ما سمع ، فالتفت إليهما ، ليجد سمراء بقرط واحد بينما فاطمة بقرطين ! سأل الفلاّحة مؤكداً :

( سمراء هي التي كانت تجمع الثمار ؟! )

فأجابت الفلاّحة وهي تهمّ بالابتعاد :

( ناديتها وهي تبتعد عنّا حاملة سلّتها ولكنها لم تسمعني . ) .

اصفرّ وجه فاطمة وهي تستمع للفلاّحة ، ولم تدر ما تقول ! بينما انفرجت أسارير سمراء وهي تنظر لوالدها بعينين فرحتين .. وبعد الكلمات القاسية التي سمعتها فاطمة من والدها كان عليها أن تحلب الأبقار وتطعم الدجاج وحدها لثلاثة أسابيع متواصلة .

ترى ! ألا تذكرك هذه القصة يا صغيري بقول الله تعالى :

ولا يحيقُ المكرُ السيئ إلاّ بأهله   (الآية 43 ـ سورة فاطر ) 

والآن .. أغمض عينيك يا صغيري .. ها هي النجوم تتلألأ من بعيد ، وعلى نافذتك يغفو القمر ، دع النوم يتسلل إليك ويسكن عينيك ، نم يا صغيري ، نم ؛ فعين الله لا تنام .      

للأعلى


2005 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  

                  لغز العدد

                   المسابقة

                 ابتسامات