|
ـ
إن الملك
العادل نور الدين الشهيد هو سادس
الخلفاء الراشدين، مع أنني أحفظ أن
الخلفاء الراشدين أربعة، هم: أبو بكر
الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن
عفان، وعلي بن أبي طالب. فمن هو الخلفية
الراشد الخامس؟
قلت: إنه
الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز.
هكذا وصفه الناس لما عرفوا من مناقبه (أي
صفاته الحسنة) التي تشبه مناقب الخلفاء
الراشدين الذين عددتهم.
قالت:
ومَنْ هو نورُ الدين الشهيد الذي قلت
عنه: إنه سادس الخلفاء الراشدين؟
قلت: إنه –
يا بنتي – ملك عادل وشجاع ، وعالم تقي
وورع ، ومجاهد بطل، ولد في مدينة حلب
عام 511هـ- 1118م وصار أميراً لها بعد وفاة
والده عماد الدين زنكي سنة 541هـ- 1148م
وكان أعدل الملوك والحكام في زمانه
وأفضلهم..
وكان
يعتقد أن الله تعالى قد أوكل إليه أمر
تحرير البلاد العربية التي احتلها
الصليبيون الغزاة، فراح يعمل بجد
ونشاط، ويستعد لتحرير البلاد وتخليص
بيت المقدس من أيدي الصليبيين، فبث روح
الجهاد والاستشهاد في النفوس، ووحّد
بلاد الشام والجزيرة مع مصر، ثم ضم
إليها الموصل وليبيا وقسماً من اليمن،
وخاض عدداً من المعارك ضد الصليبيين،
وحرر عدداً من البلاد، ثم راح يستعد
لخوض المعركة الفاصلة لتحرير بيت
المقدس، وأمر بصنع منبر ليخطب عليه
خطبة الجمعة في المسجد الأقصى، ولكن
القدر عاجله فتوفي في قلعة دمشق عام 569هـ
- 1174م ولُقِّبَ بالشهيد لأنه كان يتمنى
دائماً أن يموت شهيداً.
****
| في
ســنة 567هـ ـ 1171م تمَّ إلغاء الخلافة
الفاطمية والاستيلاء على ليبيا
واليمن |
في
سنة 563هـ ـ 1167م وحَّد مصر مع بلاد
الشام والجزيرة |
في
سنة 549هـ ـ 1154م وحَّد شمال سورية مع
جنوبها |
|