|
الحمد
لله ناصر المجاهدين و مذلّ الكافرين ،
و قاهر المنافقين ، و الصلاة و السلام
على المبعوث رحمة للعالمين و على آله و
صحبه و من سار على دربه و استنّ بسنته
إلى يوم الدين ، أما بعد :
أكتب
وصيّتي هذه و كأني على جناح طائر أطير
في أرجاء وطني الحبيب فلسطين الذي
ترعرعت فيه ، و أنا أعشق نسيم ترابه و
هواءه و سماءه و أعشق روائح بياراته و
أزقة مخيماته ، أعشق قدسه و مساجده ، و
عاهدت الله على أن أسير في ركب
المجاهدين كي نحرّر هذا الوطن الطاهر
من دنس الصهاينة الأوغاد و من دنس كلّ
مسميات الشر و الفساد و علمت علم
اليقين بأن دمائي ستسيل و أشلائي
ستتناثر و سأقدّم كلّ ما أملك من نفسٍ و
مال و ولد من أجل هذا الدين و من أجل هذا
الوطن الحبيب و عقدت تجارتي مع الله
بأن أبيع نفسي التي ائتمنني عليها و
مالي الذي رزقني إياه مقابل رضوانه و
جنانه فأرجو منه سبحانه و تعالى أن
يقبل صفقتي هذه و أن يغفر زلتي و يتجاوز
عن سيئاتي ، إنه بعباده تواب رحيم ، و
أسأل الله سبحانه و تعالى القبول في
كلّ الأقوال التي فيها رضوانه إنه ولي
ذلك و القادر عليه .
أمي
الصابرة المحتسبة أعلم أن فراقي لك
سيكون صعباً و مريراً لكن عزائي أن
الحياة الدنيا قصيرة و إن طالت و
الآخرة خير و أبقى . و إن الآخرة هي
الحيوان فنحن يا أمي سنرحل من حياة
زائلة إلى الحياة الدائمة إلى جنة
عرضها السماوات و الأرض بإذنه تعالى إن
كتب لنا القبول فاصبري و احتسبي .
أخوكم
العبد الفقير إلى الله :
سهيل
نعمان أبو نحل
|