|
استهل
الشيخ أحمد حياته العملية بدراسة
القرآن الكريم وحفظه، ثم أرسله والده
إلى المعهد الأحمدي في مدينة عكا
لدراسة الفقه وأصوله، وتفسير القرآن
الكريم، فلبث فيها ثمانية أعوام ثم عاد
إلى صفد ليتسلم منصب الإفتاء خلفاً
لوالده.

مدينة
عكا
في
سنة 1920 شارك الشيخ أحمد جماهير المصلين
في مظاهرة عارمة ضد الصهاينة، وألحقوا
أضراراً جسيمة بمنشآت ومتاجر
الصهاينة، كما قتلوا ثلاثة عشراً
صهيونياً، ثم قُبض على الشيخ أحمد ووضع
في السجن ثلاثة أيام بلياليها ذاق فيها
أشد أنواع العذاب، ثم أفرجوا عنه بعد
أن ذهب وفد من وجهاء القدس إلى المندوب
السامي طالبوه بإخلاء سجن الشيخ
ورفاقه.

مدينة
حيفا
وفي
عام 1929 قاد الشيخ أحمد إحدى فصائل
المجاهدين، وهاجم الصهاينة وأوكارهم
في حي هاكرمل بحيفا، ومستعمرة الخضيرة
بين حيفا ويافا، وخاض معركة عنيفة ضد
الصهاينة الأوغاد استمرت يومين، قتل
فيها عدد من البريطانيين، وجرح الشيخ
أحمد في عضده الأيمن ورجله اليسرى،
وبذلك وقع أسيراً في أيدي الإنجليز
المستعمرين.

مدينة
يافا
وبعد
أن تماثل للشفاء اقتاده الإنجليز إلى
محكمة يافا، سنة 1930م وحكموا عليه
بالسجن مدى الحياة، ولكن تم الإفراج
عنه بعد ثلاثة أعوام، بعد أن أصدر
المندوب السامي عفوه عن المساجين
جميعهم لتظهر حسن معاملتها للعرب أمام
لجنة التحقيق الملكية آنذاك.
وفي
سنة 1936 انضم الشيخ أحمد إلى الشيخ عبد
الرحيم وتسلم مهام الأعمال العسكرية،
وتوزيع الأسلحة على المجاهدين.
وفي
أوائل سنة 1937 قاد الشيخ أحمد معارك جبع
وبلعة، ومعركة وادي بلاطة –ضد نحو ألف
جندي بريطاني- وقد ظل الشيح أحمد يقارع
الإنجليز ويمطرهم بوابل من الرصاص حتى
نفد كل ما لديه من الرصاص والقنابل،
ووقع أسيراً في قبضة الإنجليز، واقتيد
إلى القدس حيث وضع في القلعة مدة خمسة
عشر يوماً بلا محاكمة، ثم قدموه لمحكمة
صورية، وحكم عليه بالإعدام شنقاً حتى
الموت، وبذلك نال شرف الشهادة بعد حياة
حافلة بشتى أنواع الكفاح والجهاد.
رحمك
الله أيها الشيخ الشهيد القائد، أنت
ومن سبقك من المجاهدين الأبطال،
وجمعنا وإياكم في جنات النعيم.
|