مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

الله ربِّي

الشيخ أحمد النحوي

المعطف

صفية بنت عبدالمطلب

أنا مدينة الباحة

الشهيد مهدي مشتهى

اللّه بيننا وبين عمر

الأحداث الفلسطينية

المال الحلال

معلومات قيّمة

علماء من فلسطين

علّمنا الهادي

عزيزتي فتاة المستقبل

وصية شهيد

جدتي

الراعي الحكيم

النعناع

غضب الأزهار

مالك الحزين الرمادي

لعبة مُسلية

حكايات قبل النوم

هل جرّبت أن تدعو الله ليحقق لك أمراً تتمنّاه ؟

قبل أن تجيبني ... ما رأيك بسماع هذه القصة ؟

هند تعاني من الملل ! تملّ الأشياء بسرعة ، وتبحث دوماً عن وسيلة للتسلية ، ولأن المدرسة تقدّم الدروس معظم الوقت ولا تجد هند فيها سوى وقت قصير للعب كانت تملّها بسرعة ! وتفكر بالعودة إلى البيت ، حيث يمكنها أن تلعب مع شقيقتها الصغيرة صفاء .

في الحقيقة أن هنداً كانت تغار من شقيقتها ، وتتمنى لو أنها في مثل سنّها ؛ لتتخلّص من الذهاب إلى المدرسة.

 

وذات يوم ، حاولت هند أن تتظاهر بالمرض ، لكن أمها اكتشفتها بسهولة ، فقالت لها موبّخة :

( إن الله يكره الكذب يا هند ، فلا تغضبي الله ! )

لم تهتم هند كثيراً بكلام والدتها ، بل نهضت من فراشها بتكاسل ، واستعدّت للذهاب إلى المدرسة .

وفي المدرسة جلست هند كعادتها صامتة في مقعدها ، ولم تحاول فهم ما تقوله المعلمة ، بل كانت تمنّي نفسها بالعودة إلى البيت ، وتفكّر بحيلة جديدة تمكّنها من التغيّب عن المدرسة .

بصعوبة بالغة انتهى الدوام المدرسي ! وما كادت هند تسمع الجرس يرن معلناً ذلك حتى ركضت باتجاه الباب ..

الشارع ! ما أجمله ! أناس يتحرّكون بحرّية ، وسيّارات رائعة تتلاحق في الشارع الطويل ! 

كانت هند سعيدة وهي تركض باتجاه البيت وقد ملأها إحساس عظيم بالحرّية . وفجأة ! شهقت بخوف :

( آه ! لقد نسيت حقيبتي ! )

حتماً ستغضب أمها إن عرفت بذلك !

لم تفكّر هند إلاّ بالحصول على الحقيبة ، فعادت مسرعة إلى المدرسة . أرادت زميلة لها تدعى ربى أن توقفها لكنها لم تأبه بها ، بل تابعت طريقها إلى المدرسة !

أصغ جيداً يا صغيري ، هناك من ينادي هنداً من بعيد ! لكنها لا تهتم ، وتتجاهل النداء كعادتها .

دخلت هند إلى المدرسة ، واتجهت نحو غرفة الصف . نظرت حولها ، فتّشت عن حقيبتها ، فلم تجدها ! وبعد تردد طويل قررت العودة إلى البيت . حاولت هند أن تفتح البوّابة الخارجية لكنها لم تستطع ! نادت عاملة النظافة ، فلم يجبها أحد :

( آه ! يبدو أن عاملة النظافة أغلقت البوّابة وخرجت . )

وفجأة ! خطرت ببالها فكرة ! اتجهت نحو مكتب مديرة المدرسة لتستخدم الهاتف ، ولكن لسوء الحظ وجدت الباب مقفلاً هو الآخر ، فجلست على الأرض وقد تملّكها الخوف !

أحسّت هند بالقلق ! إنها وحدها في المدرسة ، والسكون يحيط بها من كل جانب ! صرخت هند طالبة المساعدة ، ثم شرعت بالبكاء وهي ترتجف من الخوف .

في هذه اللحظة ! وبينما تمسح دموعها رفعت عينيها إلى السماء ، وصارت تدعو الله وتسأله أن يساعدها ! تذكّرت كذبة الصباح فبكت ندماً ، ثم أخذت تتلو ما تحفظ من القرآن الكريم ليطمئن قلبها .

ما هذا الصوت ؟!

قالت لنفسها بخوف :

( أهو صوت مفتاح ؟ لا ، لا ، لا يعقل أن يكون مفتاحاً ، من سيأتي إلى المدرسة في مثل هذا الوقت ؟ ترى ! متى ستبحث أمي عني ؟ )

أصغت قليلاً ، ثم صاحت بانفعال :

( يا إلهي ! إنه صوت خطوات ! )

خرجت هند مسرعة ، نظرت أمامها غير مصدّقة ! وسرعان ما اختنقت كلماتها بالبكاء حين رأت زميلتها ربى تسير مع  عاملة النظافة نحوها .

قالت ربى معاتبة وهي ترفع حقيبة هند بيدها :

( لقد وجدت حقيبتك ، فأخذتها لأعطيك إيّاها . شاهدتك تعودين إلى المدرسة . ناديتك ولكنك لم تتوقفي ! )

لم تقل هند شيئاً ، فقط قالت بقلبها وبصدق :

( يا ربّ ! سامحني ! لن أكذب بعد اليوم . سأحب الجميع ، وسأشكرك دائماً .. يا رب ! )

ترى .. ألا تذكّرك هذه القصة بقول الله تعالى :

وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلّهم يرشدون (سورة البقرة ـ الآية 186)  

والآن .. أغمض عينيك يا صغيري .. ها هي النجوم تتلألأ من بعيد ، وعلى نافذتك يغفو القمر ، دع النوم يتسلل إليك ويسكن عينيك ، نم يا صغيري ، نم ؛ فعين الله لا تنام .      

للأعلى


2005 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  

                  لغز العدد

                   المسابقة

                 ابتسامات