|
عزيزتي
فتاة المستقبل:
سيكون
حديثي معك في هذا اللقاء عن التفاؤل
وإيجابياته الحسنة، فكثيراً ما نسمع
في هذه الأيام عن الكآبة والتشاؤم الذي
يشعر به كثيراً من الناس، وهذا ينعكس
على مستقبلهم وحياتهم وصحتهم أيضاً،
فيفقدون القدرة على الاستمرار في
حياتهم، ويصبحون عرضة للأمراض الجسمية
والنفسية، ويفقدون الرغبة في الحياة
والعمل، وحتى الأصدقاء والأقارب
يبتعدون عنهم، فيصبحون بلا أنيس ولا
صديق.
على
عكس المتفائل الذي يرى الكون جميلاً،
والحياة ممتعة، والعمل لذيذ بالرغم من
متاعبه، وهذا لا يعني أن المتفائل لا
يجد صعوبات في حياته أو مشاكل، فكل
إنسان معرض للمتاعب في أي لحظة من
حياته، ولكنه من الذكاء وحسن التدبير
أن يتجاوز هذه الصعوبات، ويقنع نفسه
أنه بشر يمرض ويشفى، ينجح ويفشل، يحبه
الناس أو لا يحبونه، كما أنه يحب
ويكره، وكما قال القدماء: (دوام الحال
من المُحال)، أي أن لكل مشكلة حل، ولن
يدوم الحال إلى مالا نهاية، وكما قال
الشاعر:
إذ
كلما ضاقت بنا حلقاتها
فُرجت وكنت أظنها لا تُفرج
وأيضاً
من الغباء أن يكون الإنسان متفائلاً
دائماً لا يشعر بالتشاؤم في بعض
الأحيان، فهناك حالات التفاؤل فيها
يكون غباء، فمثلاً الطالب الذي لا يدرس
ولا يجدّ، ويقول أنا متفائل جداً
وسأنجح إن شاء الله، فهذا قمة الغباء.
ولا
ننسى قول رسولنا الكريم صلى الله عليه
وسلم:
{تفاءلوا
بالخير تجدوه}
حتى
تصبح حياتكم حلوة سعيدة كحلاوة
الكريما التي سأعطيك مقاديرها، لتصنعي
لأهلك وصديقاتك قالباً من الكيك
وتغطيه به:
اخلطي
خمسة ملاعق كبيرة من السكر، مع ملعقة
كبيرة من النشا، ومع ملعقة ونصف كبيرة
من الكاكاو، ثم أضيفي بالتدريج ثلاثة
أرباع الفنجان من الحليب، وحركي
جيداً، ثم ارفعيهم على النار حتى يصبح
المزيج كثيفاً، ثم ابعديه عن النار
واتركيه حتى يبرد، ثم غطي قالب الكيك
بهذه الكريما، ورشي عليه كمية كبيرة من
جوز الهند.
وبالهناء
والشفاء وحياة ملؤها التفاؤل إن شاء
الله تعالى.
|