|
قالت
( منيرة ) ذلك لصديقتها في المدرسة (
وجدان ) ، تعجبت ( وجدان ) فلم يسبق لها
أن سمعت بشخص ذي أصابع خُضْر ..
ذات
مرة ، جاء جدّ ( مغيرة ) ليعود بها من
المدرسة إلى البيت ولكن الجوّ كان
بارداً ، وقد ارتدى الجدّ قفازين
ليدفّئ أصابع يديه فلم تستطع وجدان أن
ترى تلك الأصابع الخُضُر العجيبة .
أخيراً
، وفي أحد أيام فصل الربيع ، دعت منيرة
صديقتها (وجدان) لزيارتها في البيت
وتناول الشاي مع جدّها ، كانت وجدان
منفعلة ، فالجدّ لن يرتدي القفازات
داخل البيت كما أنّ الجوّ لطيف في
الربيع .. وسترى هذه أصابع الجدّ الخضر
، وحالما وصلت بيت صديقتها ،أسرعت إلى
غرفة الضيوف حيث كان الجدّ هناك ..
-
صاحت وجدان : أوه .. لقد
أخبرتني مغيرة بأن أصابعك خُضر ، ولكن
أصابعك ليست كذلك على الإطلاق ..
ضحك
الجدُّ وقال :
-عندما
قالت منيرة لك بأني أملك أصابع خضراً ،
فإنها تعني أني بستاني ماهر للغاية يا
صغيرتي .
-
تحسرت وجدان : أوه .. وهل
هذا كل شيء ؟
أخذ
الجدُّ (وجدانَ) إلى حديقة الدار حيث
كانت أزهار النرجس الجميلة التي زرعها
الجد ترقص كأمواج النهر ، ابتسم الجدُّ
وقال :
-آمل
أنّ ظنّك لم يخب .
فردّت
وجدان بابتسامة وقالت :
-كلا
، ولكني كنت متعجبة لأنّي ظننت بأنك
حقاً ذو أَصابع خُضر !
قطف
الجدُّ باقة جميلة من الأزهار وأهداها
إلى وجدان بمناسبة زيارتها اللطيفة
تلك .
|