مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

صورٌ لا تُنسى

الشيخ حسن سلامة

معاذ ومعوّذ

معاويةُ بنُ أبي سُفْيان

حصانٌ وثعالبُ

الشهيد عمر الهيموني

أنا مدينة استانبول

الأحداث الفلسطينية

فتاة المستقبل

أصابع جدّي الخُضر

علماء من فلسطين

الحلم المقلوب

أسرة مازن

الأَسْمَاء الْحُسْنَى

هل تعلم؟

وصية شهيد

جدتي

الفول

جمِّع الصور

حكايات قبل النوم

 

(باسم) لم يكن سيئاً أبداً ، كان طيباً وكريماً ؛ لهذا أحبّه الجميع . وهو مجتهد ولطيف ، يحب الناس بطبعه ، ولا يتشاجر مع أحد .

وذات يوم ، وبينما كان يسير باتجاه المدرسة استعداداً لتقديم امتحان اللغة العربية أوقفه زميل له يدعى (عصام) ، ثم سارا معاً .

سأل (عصام) وهو يشير إلى قلم (باسم) بإعجاب :

(إنه قلم جميل ! من أين حصلت عليه ؟)

ابتسم (باسم) وهو يريه إياه بغبطة :

(اشتريته لتوّي من المكتبة المقابلة لمدرستنا ، هل يعجبك ؟)

 

مدّ (عصام) يده إلى القلم وتفحّصه جيداً ، ثم سأل باهتمام :

( أهو غالي الثمن ؟ )

أجابه باسم مبتسماً : ( قليلاً ، هل تنوي شراء قلم مثله ؟ )

فقال (عصام) مبتسماً :

( قد أكون بحاجة إلى قلم جديد ، ولكني لا أملك ثمن قلم رائع كهذا ! ) .

في الحقيقة أن قلم (باسم) أثار اهتمام الجميع ، مما أدخل السرور إلى قلبه ، وجعله فخوراً بقلمه الجديد ، لكن سعادته هذه لم تستمر طويلاً ! فبينما كان معلم اللغة العربية يوزّع أوراق الامتحان على التلاميذ كان (باسم) مشغولاً بالبحث عن قلمه !

أحس (باسم) بالتوتّر ؛ فالوقت يمرّ وهو لا يجد قلمه .. رفع يده مستأذناً المعلّم باستعارة قلم من أحد زملائه وخيبة الأمل تعلو وجهه ! وبينما يحاول جاهداً الإجابة على الأسئلة كان ذهنه مشغولاً باختفاء القلم :

( تُرى أين يمكن أن يكون ؟! )

تلفّت حوله بضيق شديد ، فوقعت عيناه على شيء صعقه ! وجعله يتسمّر في مكانه غير مصدّق ، فعصام يجيب على الأسئلة بقلم يشبه قلمه المفقود ، يشبهه إلى حد بعيد ، بل إنه يكاد أن يكون هو ! بل هو ! أجل هو !

بصعوبة بالغة انقضى وقت الامتحان ، وما إن جمع المعلّم الأوراق من التلاميذ ، وخرج من غرفة الصف حتى انقضّ (باسم) على زميله عصام بنفاد صبر ، وسأله بغضب : 

( من أين حصلت على هذا القلم ؟ )

فأجابه عصام بحرج :

( اشتريته من المكتبة نفسها . )

لكن (باسماً) أمسك بالقلم ، ثم رفعه في وجه عصام وقد اشتدّ غضبه :

( ولكنك قلت بأنك لا تملك ما يكفي من النقود ! ) .

اشتدّ إحساس عصام بالحرج ، فقال وهو يحاول أن يبتعد :

( استطعت أن أتدبّر أمري . )

فانقض (باسم) عليه بغضب شديد :

( لا .. هذا غير صحيح ! أنت تكذب ! لقد سرقته مني ، إنه قلمي ، أتفهم ؟ قلمي ! ) .

حاول عصام أن يدافع عن نفسه لكنه لم يستطع إقناع (باسم) الذي أخذ القلم وأصرّ على الاحتفاظ به ، بعد أن أوسع عصاماً ضرباً ! والآخر يقسم إنه اشتراه قبل أن يبدأ الامتحان من المكتبة نفسها !

وفي طريق العودة كان باسم يسير باتجاه منزله وغضب شديد يعتريه ، وما إن هدأ قليلاً حتى تذكّر أن عليه أن يشتري لأمه بعض الملاقط الخشبية ، فمدّ يده إلى جيبه ليتناول النقود ، وكم كانت دهشته عظيمة حين أحس القلم بأصابعه ! فتح حقيبته بسرعة ، فوجد القلم الذي أخذه من عصام ! ثم أخرج القلم من جيبه لينظر إليهما معاً .

حقاً ! إنهما متشابهان ! لقد بحث عصام عن قلمه في كل مكان إلا جيبه !   

إحساس بالخزي تملّكه ، وخوف من الله ملأ قلبه وأبكاه وهو يركض باتجاه المدرسة باحثاً عن عصام ! بينما يقسم في قرارة نفسه ألاّ يسيء الظن بأحد بعد اليوم .

ترى .. ألا تذكّرك هذه القصة بقول الله تعالى :

.. يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم (الآية 12 ـ الحجرات )

والآن .. أغمض عينيك يا صغيري .. ها هي النجوم تتلألأ من بعيد ، وعلى نافذتك يغفو القمر . دع النوم يتسلل إليك ، ويسكن عينيك .. نم يا صغيري ، نم ؛ فعين الله لا تنام .

للأعلى


2005 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  

                  لغز العدد

                   المسابقة

                 ابتسامات