|

مسجد
خليل الرحمن ـ مدينة الخليل
تلقى
تعليمه الابتدائي في مدرسة الجامعة،
ثم انتقل إلى مدرسة الملك خالد،
والثانوية في مدرسة الحسين بن طلال،
ولم يتم دراسته الثانوية حيث اتجه
للعمل في قطاع البناء.
تحدثنا
والدته عن ابنها فتقول: كان عمر هادئاً
حنوناً قليل الكلام، وإذا تكلم فإن جلّ
حديثه عن الجنة ونعيمها، وكان ملازماً
للمسجد، محبوباً لكل من عرفه أو سمع به.
وتضيف
والدته: لم أتوقع أن يكون عمر من
المجاهدين، ولكني أحسست بحبه للشهادة
لشدة زهده في الدنيا، وسعيه الدؤوب
لنيل مرضاة الله ومرضاة أبويه.
كان
عمر يحب الشهداء كثيراً، ويضع صورهم
على جدران غرفته، وعمل أرشيفاً خاصاً
للشهداء من الخليل، وكان شديد الحب
للإمامين الشهيدين: أحمد ياسين، وعبد
العزيز الرنتيسي (رحمهم الله أجمعين)..
وتقول
والدته: اعتقلت سلطات الاحتلال أشقاءه
باسل ومحمد ويحيى، وعندما خرجوا من
السجن ذهبوا جميعاً مع عمر للصلاة في
المسجد، وخلال عودتهم للمنزل وقع معهم
حادث سير وأصيب كل من في السيارة بجروح
ورضوض، وكان عمر كثير الحمد لله لأنه
لم يمت في الحادث، لأنه كان يتمنى
الشهادة في سبيل الله.
وتضيف
قائلة: عمر اختار طريقه بنفسه وأنا
فخورة به، ولما علمت باستشهاده بكيت
كثيراً، عندما شاهدته بعد استشهاده
رأيت نوراً عجيباً يخرج من وجهه، عندها
شعرت براحة عجيبة وطلبت من الجميع أن
لا يبكوا عليه.
يوم
الشهادة:
في
يوم 25 /11/2004 حاصرت قوة صهيونية منزل
الأستاذ نزار شحادة في حي المسكوبية
غربي الخليل، وطلبت من أفراد المجموعة
التي كانت تتحصن في المنزل تسليم
أنفسهم، وكان عمر من بينهم، ولكنهم
رفضوا الاستسلام وردوا عليهم بإطلاق
النار، وقامت معركة بين الطرفين أبلى
فيها المجاهدون بلاءً حسناً مما اضطر
سلطات الاحتلال إلى نسف المنزل بمن
فيه، واستشهاد كل من فيه.
إلى
جنات الخلد أيها الشهداء الأبطال،
وجمعنا الله وإياكم في الفردوس الأعلى
إن شاء الله تعالى.
|