|
ومشكلتي
أني سرقت خمسة دنانير من صديقي، فقد
رأيت النقود تسقط منه دون أن يشعر
فأخذتها، لأنني أقنعت نفسي إذا لم
آخذها أنا سيأخذها غيري، وأنا الآن
أشعر بالذنب، ماذا أعمل؟
حسام
يا
حسام،
ما صنعته لا يرضى عنه الله ولا رسوله
ولا المؤمنون، وهذا حرام وإثم كبير،
وتخيل نفسك مكان صديقك هذا، وأضعت
نقودك، كم ستشعر بالحزن والغضب على من
وجد النقود ولم يُعدها لك.
ولكن
من الجميل أنك شعرت بالذنب، وتريد أن
تتوب، وهذا أول الطريق الحسن الجميل،
ولكنك تشعر بالحرج إن أعدت النقود إلى
صديقك وأخبرته بما فعلت، وستكون
فضيحة، إذاً عليك أن تعيد النقود إلى
صديقك دون أن يشعر، وأن تستغفر الله
على ما قدمت من ذنب عظيم، وأن تعد نفسك
ألا تعود إلى هذا الفعل الشنيع مرة
أخرى، وصاحب أصدقاءً على خُلُق جميل
حتى تتعلم منهم الأخلاق الفاضلة،
وتجنب رفقاء السوء الذين يزينون لك
المعصية على أنها أمر بسيط، وأكثر من
الاستعاذة لأن ما قمت به من وساوس
الشيطان الرجيم، والاستعاذة بالله
تطرد الشيطان بإذن الله تعالى، أعاذك
الله من الشيطان الرجيم، وأبعده عنك.
|