مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

الإسلام

الشيخ فائق الأنصاري

المحفظة

الأحداث الفلسطينية

نساء مؤمنات

علماء من فلسطين

أنا بلدة جباليا

طريق النجاح

يا  قدسُنا الحبيبة

الحديث النبوي

طاحونة الهواء

سيد الشيخ قاسم

نشيد الطالب

وصية شهيد

احتراق البحيرة

عزيزتي فتاة المستقبل

الحذاء والدبّور

جدتي

الموسوعة الصحية

سؤال وجواب

حكايات قبل النوم

قصة: صلاح محمد علي

مرَّ محمود بحالة عسر وضيق فلم يجد أي مال ينفقه. وفيما هو يمشي في أحد الأيام في المدينة، إذْ عثر على محفظة مكتنزة بالنقود. وحينما فتحها وجدها ملأى بالدنانير. فأخذته الفرحة البالغة. واستقل سيارة أجرة في الحال، وعاد إلى البيت في ضواحي المدينة، لكي يبشر زوجته ويسرّها بما عثر عليه.. وعندما وصل إلى الدار، وأخبر زوجته، وهو فرح سعيد، دهش دهشة عظيمة حينما رآها لم تفرح بما أراها من نقود كثيرة، فسألها قلقاً:

-  ألا تفرحين بهذه النقود الكثيرة التي عثرتُ عليها؟!

قالت: وكيف أفرح بنقود ليست لنا؟ ألا تعرف أنها لُقَطَة، واللُّقَطَة لا يحقّ لنا أن نتصرف فيها، بل علينا أن نفتش عن صاحبها ونعيدها إليه، ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً!.

 

صعق محمود مما سمع وقال أيضاً:

- واأسفاه! قاتلَ اللهُ الفقر، لقد كدت أنسى بسببه حقوق الناس، وبعض حرمات الله!

قالت زوجته وهو تواسيه:

- الآن عليك أن تعود، وتفتش عن صاحب النقود في المكان الذي عثرتَ عليها فيه!

وما هي إلا دقائق حتى وجد محمود نفسه في المكان الذي وجد المحفظة فيه مرة أخرى وهناك راح ينظر ويترقب. فأثار انتباهه رجل يتنقل بين الناس كالملهوف، يسأل هذا، ويحدّث ذاك، يعبر الشارع، ويقف أمام الدكاكين ولا يستقر على حال!..

وفي لحظات أسرع محمود إليه ليستفسر منه، وحين جاءه وناداه، التفت إليه الرجل. فكاد محمود يصعق من شدة المفاجأة؛ إذ عرف أن الرجل هو قريب له. فسأله محمود والدهشة تلون وجهه وتلعثم لسانه:

- أهذا أنت يا عدنان؟ ما بك لا تستقر على حال، كأنك لا تعرف ما تفعل؟ وما جاء بك إلى المدينة!

قال عدنان وقد عرف "محموداً":

- جئت إليك أنت يا ابن عمي.. ولكنني لا.. لا أستطيع!..

وسكت عدنان. فسأله محمود بتعجل:

- قل لي يا أخي عما يحزنك، فأنا رهن إشارتك في كل ما تطلب!

وصبغ الحزن ملامح عدنان، وعيناه حائرتان كأنه لا يستطيع النظر بهما إلى محمود: فقال:

- وماذا أقول لك يا ابن عمي؟! بعد أن ضِّعتُ ما جئت أحمله إليك من أمانة؟ فقد بعث إليك أخوك سليم مبلغاً من المال بيدي، ولكنني ضيّعته هنا.. أترى مَنْ سيصدقني، مَنْ؟ أما ستقولون عني أنني.. أنني..

فقاطعه محمود وهو يقول مبتسماً:

- نَعَمْ، سنقول نِعْمَ ابن العم الأمين أنت!

ثم مد يده بالمحفظة وقال: أتقصد أنك فقدتَ هذه؟..

ولم يتمالك عدنان نفسه، فالتقط المحفظة وفتحها وعدّ النقود ثم وضعها في جيبه بحذر واحتراز بالغين، وهو يردد:

- نَعَمْ، إنها هي، هي، محفظتي!

لكنه عاد وأخرج المحفظة من جيبه وقال بلهفة أشد:

- ولكن خذ النقود فإنها لك، أرسلها أخوك سليم بيدي إليك، كدت أنسى من قلقي أنها نقودك!

أخذ محمود النقود. وهو يردد في نفسه:

ومَنْ يتق الله يجعلْ له مخرجاً ويرزقْه من حيث لا يحتسبُ.. [ سورة الطلاق: من آية 2 وآية 3].  

للأعلى


2005 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  

                  لغز العدد

                   المسابقة

                 ابتسامات