|

المسجد
الأقصى
وقد
أتاحت له هذه الوظيفة الجديدة فرص
المشاركة السرية والعلنية في الأعمال
الوطنية، بعيداً عن أعين الإنجليز
والصهاينة الأوغاد، وكانت أول عملية
فدائية له هي تدمير سيارة عسكرية
إنجليزية كانت تعترض طريق المسلمين
أثناء زيارتهم لقبر النبي موسى (عليه
السلام).
في
سنة 1936م قام الشيخ فائق وأربعة من
رجاله الفدائيين بنسف قطار محمل بمئات
من الجنود الإنجليز والصهاينة، أدى
إلى قتل وجرح عدد كبير منهم.
وفي
شهر آب (أغسطس) من العام نفسه، فجّر
الشيخ فائق قنبلة يدوية في دبابة
إنجليزية، ثم ألقى بنفسه إلى الأرض
متظاهراً بالخوف والفزع، وذهب ولم
يعترضه أحد.
وفي
نيسان (أبريل) سنة 1948م قام اليهود بهجوم
على باب العمود، فتصدى لهم الشيخ على
رأس فريق من الحرس الوطني، وجرت بينهما
معركة دامت نحو ساعتين، أسفرت عن هزيمة
الصهاينة وانتصار الفدائيين، وأصيب
الشيخ فائق بإحدى شظايا قنابل اليهود،
حمل على إثرها إلى مستشفى المطّلع
بالطور، وهناك أجريت له عملية جراحية
لاستخراج الشظية، ولكنه فارق الحياة
عن عمر يناهز التاسعة والأربعين عاماً
بعد حياة حافلة بأعمال البطولة
والفداء.
إلى
جنات الخُلد أيها الشهيد البطل، لتكون
مع الأنبياء والشهداء والصدّيثين،
وحسُن أولئك رفيقاً.
|