|

مدينة
القاهرة
كنت عاصمة مصر قبل
الفتح الإسلامي، ولكني أصبحت ثاني
المدن بعد الفتح الإسلامي لأمي مصر.
دخلني الإسلام في
عهد الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله
عنه) بقيادة عمرو بن العاص عام 20هـ/ 641م.
ومنذ
النصف الثاني من القرن الثالث الهجري/
التاسع الميلادي شهدتُ عهداً جديداً
من الازدهار والرخاء.
وفي عهد الفاطميين
أصبحتُ قاعدة لأسطولهم في البحر
الأبيض المتوسط، ومحطة للأساطيل
الإسلامية بين المغرب والأندلس.
وفي العصر الأيوبي
اهتم بي صلاح الدين الأيوبي (رضي الله
عنه) اهتماماً عظيماً فزودني بالمدارس
وأماكن الحراسة وعمل على تحصيني
وترميم أسواري.
وفي أواخر القرن
التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي
نجح البرتغاليون في كشف طريق رأس
الرجاء الصالح عام 892هـ/ 1487م، ومنذ ذلك
التاريخ بدأ عهد جديد في تاريخ تجارة
الشرق، وأصيب اقتصادي بأضرار بالغة،
وظهر أثره في عمراني، فقد تحولت
بساتيني الخضراء إلى أرض قفراء بسبب
انقطاع مياه النيل عن الوصول إليّ،
وفقدتُ مكانتي القديمة، وانكمش عمراني
على الرصيف الممتد من الشاطئ وجزيرة
فاروس القديمة، أما القصبة فقد انحسرت
إلى الداخل وأصبحت تعرف بالمدينة
العربية.
المعالم
الحضارية

مجسم
لمنارة الإسكندرية
أتميز بكثرة آثاري
الممتدة على مر العصور، من أشهرها:
منارتي التي تعد من عجائب الدنيا
السبع، وعمود السواري الذي يُعرف بباب
الشجرة، وهو عبارة عن قطعة واحدة مدورة
منتصبة على حجر عظيم، وأسواري الكثيرة
وقلعتي الضخمة وهي قلعة قايتباي يحيط
بها سوران كبيران من الأحجار الضخمة.
كما أتميز بكثرة قصوري ومن أهمها: قصر
السلاح، وقصر السلامليك.
المساجد:
اشتهرتُ بكثرة
مساجدي الجامعة والتي يبلغ عددها (49)
جامعاً، أشهرها مسجد أبي العباس
المرسي، ومسجد ياقوت العرشي، ومسجد
ابن عطاء الله السكندري، ومسجد
البوصيري، ومسجد الشيخ إبراهيم باشا،
ومسجد موسى عليه الصلاة والسلام عند
المنارة، ومسجد سليمان عليه الصلاة
والسلام، ومسجد ذي القرنين، ومسجد
الخضر أحدهما عند القيارية والآخر عند
باب المدينة، ومسجد عمرو بن العاص
الكبير.

مسجد
عمرو بن العاص الكبير
الأسواق:
أُعد أنا مركزاً
مهماً من مراكز التجارة والزراعة
والصناعة والثقافة والسياحة. وقد
عُرفتُ في مختلف العصور الإسلامية
بكثرة صناعاتي مثل: صناعة النسيج
والخزف والزجاج والسفن والصابون.
المكانة
العلمية:
بلغت شهرتي العلمية
درجة متقدمة، وجمعت مكتبتي مصنفات
شتى، ووصلت شهرة علمائي إلى سائر
الآفاق، وكنتُ موطناً لكبار الشعراء
والفلاسفة، ومن أبرز علمائي: يحيى
النحوي، وكان عالماً في النحو والمنطق
والفلسفة، وماغنس وفوليس المعروف
بالقوابلي، وكان خبيراً بعلل النساء،
وله مصنف في علل النساء، وعبد الملك بن
أبجر الكناني، وكان طبيباً وعالماً
ماهراً. والعلامة ابن أبي مطر وولده،
ومحمد بن ميسر، وابن عباد الإسكندراني
الشاعر، ومحمد بن الحمشي الإسكندراني،
وابن الفحام المقرئ، والشيخ الإمام
فخر الدين أبو محمد عبد الواحد بن
منصور بن المنير الذي تولى القضاء لدي،
وتاج الدين الفاكهاني، وغيرهم كثيرون.

مكتبة
الإسكندرية
المدارس:
في أواخر عصر
الدولة الفاطمية نشطت الحركة العلمية
لديّ فأنشئت مدرستان كبيرتان هما:
الأولى:
المدرسة العوفية نسبة للفقيه أبي
الظاهر إسماعيل مكي بن عيسى بن عوف
الزهري الإسكندراني المتوفى عام 581هـ /
1186م.
والثانية:
المدرسة السلفية نسبة للحافظ أبي
طاهر عماد الدين أحمد بن محمد بن أحمد
السلفي الأصفهاني.
والآن يا أحبائي..
فأنا أدعوكم لزيارتي لتتمتعوا بمشاهدة
آثاري العريقة، وتصلّوا في مساجدي
الكثيرة، وتتمتعوا بمناخي المنعش،
وتسبحوا في نهري العظيم.
|