مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

نداء الأقصى

الشيخ سعيد العاص

الحظ في الحقيبة

الشهيد خالد العمريطي

علماء من فلسطين

الدجاجات تصيد ثعلباً

أنا مدينة الإسكندرية

أبرز الأحداث

سـؤال أسـامة

وصية شهيد

خطيب مكة المكرمة

عزيزتي فتاة المستقبل

نشيد أشبالنا

كيف أسلم سلمان

سباق

الموسوعة الصحية

جدتي

سؤال وجواب

حكايات قبل النوم

قصة : أحمد حسن الخميسي

في صباحِ كلِّ يومٍ عند شروقِ الشمسِ تخرجُ الدّجاجاتُ إلى بيدرِ قريةِ النجاحِ، تلتقطُ الحبَّ وتأكلُ الحشائشَ الخضراءَ.

في كل يومٍ كانتِ الدجاجاتُ، ترى الأطفالَ يذهبونَ من بيوتهم إلى المدرسةِ التي بُنيت وحدها بالقربِ من القرية. إنها مدرسةٌ لا مثيلَ لها: جدرانُها من زجاج، يرى الجميع ما بداخلها، وكلامُ المعلّم له صدى يُسمعُ من النوافذِ والأبوابِ!!

كم تمنّتِ الدجاجة (سلوى) أن ترافـق التلاميذ للتعلّم، فالعلـمُ نـورٌ..

 

ذات يومٍ جمعَ الديكُ الدجاجات في اجتماعٍ عامٍ، وتشاورَ مع الدجاجات..

اقترحت الدجاجة سلوى إنشاء مدرسةٍ للدجاجات مثل مدرسة القرية!.

قال الديك: إنها فكرةٌ جميلةٌ، وأصبح مديراً لها وأنتِ مرشدةٌ عامةٌ.

وافقتِ الدجاجاتُ.. وكلّفتِ الديك بالإشرافِ على بناءِ المدرسة، وطلبت من الدجاجة سلوى، أن تذهب كل يوم إلى مدرسة التلاميذ للتدرّب على إعطاءِ الدُّروس.

وخلال شهرٍ بنى الديك و الدجاجاتُ مدرسة مؤلفةً من ساحةٍ كبيرةٍ يحيط بها سياجٌ من القشِّ وغصونِ الأشجارِ، ولها بابٌ عليه حرسٌ قويٌّ.

كانت الدجاجة سلوى تذهب كلّ يومٍ إلى مدرسة القرية تأكلُ الأعشاب من الباحةِ وبالقرب من الجدران الزجاجية، تراقب المعلّم وتسمع حديثه، وتتدرب على إلقاء الدروس وتعليم التلاميذ!

وفي يوم الافتتاح، أشار الديك إلى الدجاجات فوقفت في صفوف منتظمة، ثم قال:

بسم الله الرحمن الرحيم

نفتتحُ مدرستنا: مدرسة (الوحدة). بعون الله تعالى هذه المدرسة تقوم على الطاعة والنظام والنظافة والمحبة والتعاون.

الطاعة للمدير وللمشرفة...

والنظام في الدخول والخروج من المدرسة (فالنظام أساس النجاح).

أما النظافةُ فإنَّ المدرسة هي بيتنا الثاني، فالدجاجةُ النظيفةُ التي تحافظُ على النظافة يحبّها الجميع.

إنَّ النظافةَ صحةٌ وجمال..

وأما المحبةُ بيننا فهيَ دليلُ الأخوّةِ والوحدة.

وإذا سألتم عن التعاون فإنه يجعلنا أقوياء، ويُحقق لنا التفوّق والنجاح.

ثم قالت المرشدة سلوى:

- إنّ للعلم آداباً ذكرها المعلم للتلاميذ وهي:

- أن يطلبَ التلميذ العلمَ، ولا يُضيّع وقتهُ في اللعب.

- أنْ يطلبَهُ في الصّغر ويداوم على طلبه في الكبر.

(اطلبوا العلمَ من المهدِ إلى اللحدِ).

- أن يعملَ بالعلم الذي تعلّمهُ..

- أنْ يصبرَ ويتحمّل المشاقَّ في طلب العلم..

- أن يتدرّج في تعلمه من الأسهل إلى الأصعب..

- أن يُنظّم وقتَهُ بين الدراسة والمطالعة واللعب.

- أن يكتبَ ما تعلّم.

(فالعلمُ صيدٌ والكتابةُ قيد).

- أن يسألَ معلّمه عمّا لا يعرفُ..

بعدها قال الديك:

- لقد بقي أدبٌ هامٌ جداً هو:

أن تطلبَ العلمَ لوجه الله تعالى، لا تريد به تكبّراً أو شهرةً، فالإخلاص في طلب العلمِ سبيل التوفيق.

سُرّت الدجاجاتُ لهذهِ الآداب، وقررت كل واحدةٍ أن تطبّقها.

في اليوم التالي جاءت كلُّ دجاجة تحملُ تحت جناحها دفتراً.

وبعد الاجتماع الصباحيّ جلستِ الدجاجاتُ أمامَ لوحٍ كبيرٍ، قالت المرشدة:

- تتألّفُ اللغة العربية من ثمانية وعشرين حرفاً:

أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي.

سجّلتْها على اللوح بعضها لهُ نقطةٌ ، وبعضها له نقطتان من فوق ، وبعضها له نقطتان من تحت ، وبعضها دونَ نقطة.

ثم ردّدتِ الدجاجاتُ خلف المرشدة نشيد الحروف:

ألفٌ باءٌ تاءٌ ثاءْ    منها تنطلق الأسماءْ

وقبل انتهاءِ الدرس، أخذت كلُّ دجاجةٍ ريشةً من جناحها، وغمستها في الحبر، وكتبت بعض الحروف، وبعدها طالبت الدجاجات أن تكون لها لغة خاصة، وكتابة خاصة.

وعدتِ المرشدة سلوى، أن تبحث ذلك مع المدير.

وفي اليوم الثاني من الدّوام، جاءت الدجاجاتُ إلى المدرسة باكراً.

وفي درس الرسم شرحتِ المرشدة سلوى طريقة رسم الخطوط الأفقية والخطوط العمودية، وطلبت من الدجاجات رسمَ بيتٍ حديثٍ بهذه الخطوط..

وبدأت الدجاجات ترسم، والمرشدة تراقب التلميذات، وتوجّه بعض الملاحظات..

دجاجة من الدجاجات رسمت بيتاً كبيراً ملأ الصفحة.

سألت المرشدةُ التلميذةَ عن هذا البناء الكبير فقالت:  

- إنه مدجنة واسعة نجمع فيها كل الدجاج، ونسمي هذه المدجنة (رابطة الدجاجات المتحدة).

سُرَّتِ المرشدة بهذه الفكرة، وأعطتِ التلميذة جائزة تشجيعاً على رسمها وحبها للوحدة والتعاون .

قرع جرس المدرسة، وخرجت التلميذات إلى الباحة يلعبن، وتطير الواحدة من هنا إلى هناك، تلعب مع رفيقاتها، ووقف الديك بعُرْفِه الأحمر وذيله المكلل بالريش بألوان زاهية فوق مرتفع، يشرف على الدجاجات، ويقضي بينهن.

وفي نهاية الدرس الأخير، قالت المرشدة:

- لا تنسوا حكمة اليوم:

"طلب العلم فريضة..."

وانصرفت الدجاجات إلى بيوتها، وعادت إلى المدرسة في الصباح الباكر، ووقفت بنظام لتحية الصباح وأنشدت الدجاجات (نشيد العمل) الذي يردده الديك كل صباح عند طلوع الشمس:  

 

كيكي، كيكي، كيكي، كيكي      استيقظــوا يا نائميــن

شمس الصبـاح أشـرقت      فاســتيقظوا مبكريــن

*  *  *

الليـلُ ولّـى ومضــى      وقــد أتى وقت العمـل

اســتيقظوا من نومكـم      فالنـوم في الصبح كسـل

*  *  *

والطيـر مـن  أوكارهـا      طـارت تغنـي بسـرور

قومـوا إلـى أعمالكــم      واسعوا كما تسعى الطيور  

 

وسمع ثعلب صغير جائع صوت النشيد، فتسلل إلى المدرسة يريد صيد دجاجة، لتكون غذاء له ولكنه عندما دخل الباب، ألقى عليه الحرس شبكة قيّدته وأقبلت الدجاجات ينقرن عينيه حتى عميَ ولم يعد يرى أمامه!!

جاء الفلاح مسرعاً، وحيّا الدجاجات ووضع الثعلب في كيس..  

فرحت الدجاجات، وأقامت احتفالاً لأنها انتصرت على عدوّها بالوحدة والتعاون.

لقد صارت هذه القصة حديث أهل القرية..

الدجاجات تصيد ثعلباً في المدرسة!!

الدجاجات تصيد ثعلباً في المدرسة!!

للأعلى


2005 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                    الأعداد السابقة 

                  

                  لغز العدد

                   المسابقة

                 ابتسامات