|
فأجاب :
نعم .. يا جلالة الملك ..
ضحك
الملك ثمّ قال : أخشى أن لا تستطيع
إثبات وجود شيء اسمه الحظ .
ردّ
الضابط : يجوز ذلك يا جلالة الملك . ولكن
إن كان الأمر يسرّك فسأفعل ذلك .. ولديّ
خطة ..
همس الضابط ببعض
الكلمات في أذن الملك .
قال
الملك : حسناً .. حسناً .. لنجرب ذلك ..
وفي تلك الليلة ،
علّق الضابط حقيبة في سقف إحدى غرف
القصر . ولكن لا أحد يعلم بمحتوياتها
سوى الملك والضابط ..
ثمّ أُدخل رجلان
إلى الغرفة ..
وحالما أُغلق الباب
عليهما ، ذهب أحدهما ، واستلقى في أحد
أركان الغرفة واستسلم للنوم .
في حين انتبه الآخر
إلى الحقيبة المعلّقة فتناولها وأدخل
يده فيها ، فوجد فيها بعض حبّات
البازلاء .. فقال في نفسه : "سآكلها ..
وإن كانت عشاءً رديئاً ."
وراح يلتهم حبّات
البازلاء الواحدة تلو الأخرى .
ثمّ أدخل يده ثانية
فأمسك بين أصابعه أحجاراً من الماس .
ولأن الغرفة كانت مظلمة ، فقد ظنها
مجرد أحجار لا قيمة لها .. فرماها إلى
صاحبه النائم قائلاً : "ولأنك كسول ،
فبإمكانك أن تأخذ هذه الأحجار ."
وفي الصباح دخل
الملك والضابط إلى الغرفة ، وعلما بما
حصل فيها في تلك الليلة ..
قال الضابط : والآن يا صاحب الجلالة ..
ما تقول ؟
قال
الملك : حقاً .. تبدو حجتك قوية .. وربما
يوجد (الحظ) .. لكنه نادر كخليط أحجار
الماس وحبّات البازلاء هذه .. لذا فلا
تعش معتمداً على وجود الحظ .
|